فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عُبَيْدَةَ) بضم العين وسكونها (١) في الأوَّل، السُّلميِّ الكوفيِّ (عَنْ) ضمرة (٢) (أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عبد الله بنِ حبيبٍ التَّابعيِّ الكبير (السُّلَمِيِّ) بضم السين وفتح اللَّام (عَنْ عَلِيٍّ ﵁) أنَّه (قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ) وفي «الجنائز» في «موعظة المحدِّث عند القبر» [خ¦١٣٦٢] من طريق منصور، عن سعد بن عبيدة: «كنَّا في جنازةٍ في بقيعِ الغرقدِ، فأتانا رسولُ الله ﷺ فقعدَ وقعدنَا حوله» (وَمَعَهُ عُودٌ يَنْكُتُ) بفتح التحتية وسكون النون وبعد الكاف المضمومة مثناة فوقية، أي: يضربُ به (فِي الأَرْضِ) كما هي عادةُ من يتفكَّر في شيءٍ يُهمه (وَقَالَ) بالواو وسقطَتْ لأبي ذرٍّ، وفي «الجنائز» [خ¦١٣٦٢] «ثمَّ قال»: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ) وزاد في رواية منصورٍ: «مَا مِن نفسٍ منفوسَةٍ» (٣) (إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ) موضع قعوده (مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الجَنَّةِ) فـ «أو» للتَّنويع، أو بمعنى الواو، ويؤيِّده رواية منصورٍ: «إلَّا كتبَ مكانُها من الجنَّة والنَّار» [خ¦١٣٦٢] وفي رواية سفيان: «إلَّا وقدْ كتبَ مقعده من الجنَّة، ومقعده من النَّار» [خ¦٤٩٤٥] وفي حديث ابن عمر عند المؤلِّف [خ¦٦٥١٥] الدَّلالةُ على أنَّ لكلِّ أحدٍ مقعدَين (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) في مسلم أنَّه سُرَاقة بنُ مالك ابنِ جُعْشم: (أَلَا) بالتَّخفيف (نَتَّكِلُ) أي: نعتمدُ، زاد منصور: «على كتابنَا وندعُ العملَ» (يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ) ﷺ: (لَا) تتركوا العملَ بل (اعْمَلُوا) امتثالًا لأمرِ المولى، وعبوديَّةً له في قولهِ (٤) تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] (فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ) بفتح السين المشددة، زاد في رواية شعبة، عن الأعمشِ -السَّابقة في «سورة اللَّيل» -: «لِمَا خُلِقَ له» [خ¦٤٩٤٩] (ثُمَّ قَرَأَ) ﷺ: (﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الاية [الليل: ٥]).

قال الخطابيُّ ﵀: إنَّ قولَ الصَّحابيِّ هذا مطالبةٌ بأمرٍ يوجبُ تعطيلَ العبوديَّة، فلم يرخِّص له ﷺ؛ لأنَّ إخبارَ الرَّسول ﷺ عن سابقِ الكتابِ إخبارٌ عن غيبِ علمِ الله تعالى فيهم، وهو حجَّة عليهم، فرام أن يتَّخذه حجَّة لنفسهِ في تركِ العملِ، فأعلمَه ﷺ أنَّ ههنا أمرين محكمين لا يبطُلُ (٥) أحدُهما بالآخر: باطنٌ وهو الحكمة الموجبةُ في حكمِ الرُّبوبيَّة،


(١) في (ب) و (س): «بسكونها».
(٢) كذا في الأصول والذي في «الفتح» و «العمدة»: صهر أبي عبد الرحمن. وهو الصواب. يحرر.
(٣) قوله: «وزاد في … منفوسة»: ليس في (د).
(٤) في (س): «ولقولهِ».
(٥) في (س): «يعطل».

<<  <  ج: ص:  >  >>