فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مصحفه على غير تأليف مصحف عثمان، وشهد صِفِّين مع معاوية، وأمَّره على مصر، وتُوفِّي في خلافة معاوية على الصَّحيح، وروى عن النَّبيِّ ﷺ كثيرًا، وله في البخاريِّ أحاديث (قَالَ: أُهْدِيَ) بضمِّ الهمزة وكسر الدَّال (إِلَى النَّبِيِّ) وللأَصيليِّ: «إلى رسول الله» (ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ) بالإضافة كثوب خزٍّ وخاتم فضَّةٍ، وكان الَّذي أهداه له أُكَيْدر بن عبد الملك، صاحب دُومة الجندل (فَلَبِسَهُ) ﵊ قبل تحريم الحرير (فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ) من صلاته (فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالكَارِهِ لَهُ) وفي حديث جابرٍ عند مسلمٍ: صلَّى في قباء ديباجٍ ثمَّ نزعه، وقال: «نهاني جبريل ﵊» فالنَّهي سبب نزعه له، وذلك ابتداء تحريمه (وَقَالَ ﷺ: لَا يَنْبَغِي) استعمال (هَذَا) الحرير (لِلْمُتَّقِينَ) عن الكفر وهم المؤمنون، وعبّر بجمع المُذكَّر ليخرج النِّساء لأنَّه حلالٌ لهنَّ، فإن قلت: يدخلن (١) تغليبًا. أُجيب بأنَّهنَّ خرجن (٢) بدليلٍ آخر، قال ﵊: «أُحِلَّ الذَّهب والحرير لإناث أمَّتي وحُرِّم على ذكورها» وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ. نعم الأصحُّ عند الرَّافعيِّ تحريم افتراشها إيَّاه لأنَّه ليس في الفرش ما في اللُّبس من التَّزيُّن للزَّوج المطلوب، وصحَّح النَّوويُّ حلَّه، قال: وبه قطع العراقيُّون


(١) في (د): «تدخل».
(٢) في (ص) و (م) و (ج): «دخلن».

<<  <  ج: ص:  >  >>