فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعند الإسماعيليِّ من رواية بشر بن المُفضَّل عن حُمَيْدٍ: «انفكَّت قدمه» (وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ) أي: حلف لا يدخل عليهنَّ (شَهْرًا) لا أنَّه حلف لا يقربهنَّ أربعة أشهرٍ فصاعدًا (فَجَلَسَ) ﵊ (فِي مَشْرُبَةٍ) بفتح الميم وسكون المُعجمَة والتَّنوين (١) وضمِّ الرَّاء وفتحها، في غرفةٍ (لَهُ) مُعلَّقةٍ (دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ) بضمِّ الجيم والمعجمة والتَّنوين بغير إضافة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «من جذوع النَّخل» أي: ساقها (فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ) بالدَّال المُهمَلة (فَصَلَّى بِهِمْ) حال كونه (جَالِسًا، وَهُمْ قِيَامٌ) جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ (فَلَمَّا سَلَّمَ) من الصَّلاة (٢) (قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ) إمامًا (لِيُؤْتَمَّ) أي (٣): ليُقتَدى (بِهِ) وتُتَّبَع أفعالُه، والمفعول الأوَّل -وهو قوله: «الإمام» - قائمٌ مقام الفاعل (فَإِذَا كَبَّرَ) الإمام (فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا) بفاء التَّعقيب المقتضية لمشروعيَّة مُتابعَة المأمومِ الإمامَ في الأفعال (وَإِنْ صَلَّى) وللأَصيليِّ: «وإذا صلَّى» (قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا) مفهومه: وإن صلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا، وهو محمولٌ على العجز، أي: إذا كنتم عاجزين عن القيام كالإمام، والصَّحيح: أنَّه منسوخٌ بصلاتهم في آخر عمره ﵊ قيامًا خلفه وهو قاعدٌ خلافًا لأحمد في مباحث تأتي -إن شاء الله تعالى- في موضعها (٤) (وَنَزَلَ) ﵊ من المُشْرُبَة (لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ) يومًا (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا، فَقَالَ) ﵊: (إِنَّ الشَّهْرَ) أي: المحلوف عليه (تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) يومًا، وفي روايةٍ: «تسعةٌ وعشرونَ» واستُنبِط منه (٥): أنَّه لو نذر صوم شهرٍ مُعيَّنٍ أو اعتكافه فجاء تسعًا وعشرين لم يلزمه أكثر من


(١) «والتَّنوين»: ليس في (د).
(٢) في غير (ص) و (م): «صلاته».
(٣) «أي»: ليس في (د).
(٤) العبارة في (م): «وسيأتي مباحث هذا في مواضعها إن شاء الله تعالى».
(٥) «منه»: ليس في (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>