فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالزَّاي (١)، أي: قابلناهم (فَصَافَفْنَا لَهُمْ) باللَّام، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فصاففناهم» (فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا) أي: لأجلنا أو بنا (٢)، بالمُوحَّدة (٣) (فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ) زاد في غير رواية أبي ذَرٍّ: «تُصَلِّي» أي: إلى حيث لا تبلغهم سهام العدوِّ (وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى العَدُوِّ، وَرَكَعَ) بالواو، ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: «فركع» (رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) ثمَّ ثبت قائمًا (ثُمَّ انْصَرَفُوا) بالنِّيَّة، وهم في حكم الصَّلاة عند قيامه ﵊ إلى الثَّانية منتصبًا، أو عقب رفعه من السُّجود (مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ) أي: فقاموا في مكانهم (٤) في وجه العدوِ (فَجَاؤُوا) أي: الطَّائفة الأخرى الَّتي كانت تحرس، وهو ﵊ قائمٌ في الثَّانية، وهو ﵊ قارئٌ (٥) منتظرٌ لها (فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ) ﵊ (فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) وسيأتي في «المغازي» [خ¦٤١٣٢]-إن شاء الله تعالى- ما يدلُّ على أنَّها كانت العصر. وظاهر قوله: «فقام كلُّ واحدٍ منهم … (٦)» إلى آخره، أنَّهم أتمُّوا في حالةٍ واحدةٍ، ويحتمل أنَّهم أتمُّوا على التَّعاقب، وهو الرَّاجح من حيث المعنى، وإلَّا فيستلزم تضييع الحراسة المطلوبة، وهذه الصُّورة اختارها الحنفيَّة، واختار الشَّافعيَّة في كيفيَّتها: أنَّ الإمام ينتظر الطَّائفة الثَّانية ليسلِّم بها كما في حديث (٧) صالح بن خَوَّاتٍ المرويِّ في «مسلمٍ»، عمَّن شهد مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف يوم ذات الرِّقاع: «أنَّ طائفةً صفَّت


(١) زاد في (ب) و (م): «المُوحَّدة».
(٢) في (د): «أي: بنا».
(٣) «بالمُوحَّدة»: ليس في (ص) و (م).
(٤) في (د): «مقامهم».
(٥) في (د): «قائمٌ»، وهو تكرارٌ.
(٦) «منهم»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(٧) زيد في (د): «أبي»، وليس بصحيحٍ، والحديث في البخاري بنفس اللفظ والسياق [خ: ٤١٢٩] وما بعده.

<<  <  ج: ص:  >  >>