المجيء، وعُزِيَ الأوَّل لأبي الوقت (فَلَمَّا) أعطيتها الدَّنانير وأمكنتْني من نفسها (قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا) لأطأها (قَالَتِ: اتَّقِ اللهَ) يا عبد الله (وَلَا تَفُضَِّ الخَاتَمَ) بفتح المثنَّاة الفوقيَّة وفتح الضَّاد المعجمة ويجوز كسرها، وهو كنايةٌ عن إزالة بكارتها (إِلَّا بِحَقِّهِ) أي: لا تُزِل البكارة إلَّا بالنِّكاح الصَّحيح (١) الحلال (فَقُمْتُ) من بين رجليها (وَتَرَكْتُهَا) من غير فعلٍ (فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ) التَّرك (ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ) أي: لأجل ذاتك (فَافْرُجْ عَنَّا) بضمِّ الرَّاء (فُرْجَةً، قَالَ) ولأبي الوقت: «فقال»: (فَفَرَجَ) بفتحاتٍ، أي: فَفَرَج الله (عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ) من الموضع الذي عليه الصَّخرة (وَقَالَ الآخَرُ) وهو الثَّالث: (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا) بلفظ الإفراد، أي: على عملٍ (بِفَرَقٍ) بفتح الفاء والرَّاء: مكيالٌ يَسَعُ ثلاثة آصعٍ (مِنْ ذُرَةٍ) بضمِّ الذَّال المعجَمة وفتح الرَّاء المخفَّفة: حبٌّ معروفٌ (فَأَعْطَيْتُهُ) الفَرَق من (٢) الذُّرة (وَأَبَى) أي: امتنع (ذَلكَ) الأجير (أَنْ يَأْخُذَ) الفَرَق، وفي «المزارعة» [خ¦٢٣٣٣]: فلمَّا قضى عمله قال: أعطني حقِّي، فعرضت عليه، فرغب عنه، وفي «باب الإجارة» [خ¦٢٢٧٢]: استأجرت أُجَراء فأعطيتهم أجرهم (٣) غير رجلٍ واحدٍ ترك الذي له وذهب (فَعَمَدْتُ) بفتح الميم، أي: قصدتُ (إِلَى ذَلِكَ الفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ) وفي «المزارعة» [خ¦٢٣٣٣]: فلم أزل أزرعه (حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا) بالنَّصب عطفًا على المفعول السَّابق، ولغير أبي ذرٍّ: «وراعيْها» بالسُّكون (ثُمَّ جَاءَ) الأجير المذكور (فَقَالَ) لي: (يَا عَبْدَ اللهِ، أَعْطِنِي حَقِّي) بهمزة قطعٍ (فَقُلْتُ) له: (انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ البَقَرِ وَرَاعِيهَا فَإِنَّهَا لَكَ) وسقط لأبي ذرٍّ «فإنَّها لك» (فَقَالَ) لي: (أَتَسْتَهْزِئُ بِي (٤)؟! قَالَ: فَقُلْتُ) له، وفي بعض الأصول: «قلت»: (مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنَّهَا لَكَ) وفي «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٤٦٥]: فساقها، وفي «المزارعة»: فخُذْه فأخذه، وفي «الإجارة» [خ¦٢٢٧٢]: فأخذه كلَّه فاستاقه، فلم
(١) «الصَّحيح»: مثبتٌ من (ب) و (د ١) و (س).(٢) «من»: مثبتٌ من (د).(٣) «أجرهم»: مثبتٌ من (د) و (س).(٤) في (د): «فيَّ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.