(مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ. قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَتْ) عائشة (١): (وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ) بكسر «إنِّي» (لَا تُصَدِّقُونِي) ولأبي ذر: «لا تصدقونني» (بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي (٢) بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي) بضمِّ القاف وإدغام إحدى النُّونين في الأخرى (وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ) يعقوب ﵍ (إِذْ) أي: حين (قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨]) أي: فأَمْرِي صبرٌ جميل لا جزع فيه على هذا الأمر (٣)، وفي مرسل حبَّان بن أبي جبلة قال: سئل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ فقال: «صبر لا شكوى فيه» أي: إلى الخلق، قال صاحب «المصابيح»: إنَّه رأى في بعض النُّسخ: «صبرٌ» بغير فاء مصحَّحًا عليه، كرواية ابن إسحاق في «سيرته» (﴿وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]) أي: على ما تذكرون عنِّي ممَّا يعلم الله براءتي منه.
(ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي) زاد ابن جرير (٤) في روايته: «وولَّيت وجهي نحو الجدار» (وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ، وَلَكِنْ) بتخفيف النُّون (وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ) الله -بضمِّ أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه- وحُذِفَ الفاعل للعلم به (فِي شَأْنِي وَحْيًا) زاد في رواية يونس: «يتلى» (وَلأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالقُرْآنِ فِي أَمْرِي) بضمِّ ياء «يُتَكَلَّم». وعند ابن إسحاق: «يُقْرَأُ في المساجد ويُصلَّى به» (وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا، يُبَرِّئُنِي اللهُ)
(١) قوله: «فقلت لأمي … عائشة»: سقط من (م).(٢) زيد في (د): «منه».(٣) «على هذا الأمر»: سقط من (د) و (م).(٤) في (ص) و (م): «جريج» وليس بصحيحٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.