عكرمة: (﴿حَاصِبًا﴾ [الإسراء: ٦٨] الرِّيحُ العَاصِفُ) الشَّديد (وَالحَاصِبُ: مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ) لأنَّ الحصبَ الرَّمي (وَمِنْهُ: حَصَبُ جَهَنَّمَ، يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ، هُمْ) أي: أهل النَّار (حَصَبُهَا) بفتح الحاء والصَّاد (وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ) أي: (ذَهَبَ، وَالحَصَبُ) بفتحتين (مُشْتَقٌّ مِنِ الحَصْبَاءِ) ولغير أبي ذرٍّ: «من حصباء الحجارة وهي الحصى» (صَدِيدٌ) بالرَّفع، ولأبي ذرٍّ: بالجرِّ في قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٦] هو (قَيْحٌ وَدَمٌ) قاله (١) أبو عبيدة (﴿خَبَتْ﴾) في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ [الإسراء: ٩٧] أي: (طَفِئَتْ) بفتح الطَّاء وكسر الفاء وبعدها همزةٌ (﴿تُورُونَ﴾) في قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ [الواقعة: ٧١] أي: (تَسْتَخْرِجُونَ) يُقال: (أَوْرَيْتُ) أي: (أَوْقَدْتُ) قاله أبو عبيدة (﴿لِّلْمُقْوِينَ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: ٧٣]. أي: (لِلْمُسَافِرِينَ) رواه الطَّبريُّ عن ابن عبَّاسٍ (وَالقِيُّ) بكسر القاف وتشديد التَّحتيَّة (القَفْرُ) الَّذي لا نبات فيها (٢) ولا ماء (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما ذكره الطَّبريُّ: (صِرَاطُ الجَحِيمِ) أي: (سَوَاءُ الجَحِيمِ وَوَسَطُ الجَحِيمِ). (﴿لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ﴾ [الصافات: ٦٧] يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ) بالسِّين المهملة. ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «ويُحرَّك» (بِالحَمِيمِ) وكلُّ شيءٍ خلطته بغيره فهو مشوبٌ (﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] صَوْتٌ شَدِيدٌ، وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ) فالأوَّل للأوَّل، والثَّاني للثَّاني؛ كذا فسَّره (٣) ابن عبَّاسٍ فيما أخرجه الطَّبريُّ وابن أبي حاتمٍ، وعنه: الزَّفير في الحلق، والشَّهيق في الصَّدر، وعنه: هو صوتٌ كصوت
(١) في غير (د): «قال»، والمثبت موافقٌ لِمَا في «الفتح» (٦/ ٣٨٢).(٢) في (ب) و (س): «فيه».(٣) في (ص): «ذكره».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.