(فَلَمْ تُقِرَّهَا نَفْسُهَا) بضمِّ المثنَّاة الفوقيَّة وكسر القاف وتشديد الرَّاء، و «نفسُها» رفعٌ على الفاعليَّة، أي: لم تتركها نفسها مستقرَّةً فتشاهده في حال الموت (فَقَالَتْ: لَو ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ، فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَتْ: لَو ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ؟) تعني: ولدها (فَإِذَا هِيَ بِصَوْتٍ فَقَالَتْ: أَغِثْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَإِذَا جِبْرِيلُ) عند موضع زمزم، وفي حديث عليٍّ عند الطَّبريِّ بإسنادٍ حسنٍ: «فناداها جبريل، فقال: من أنت؟ قالت: أنا هاجر أمُّ ولد إبراهيم. قال: فإلى من وكَّلكما؟ قالت: إلى الله. قال: وكَّلكما إلى كافٍ» (قَالَ: فَقَالَ بِعَقِبِهِ) أشار بها (هَكَذَا، وَغَمَزَ) بغينٍ وزايٍ معجمتين (عَقِبَهُ عَلَى الأَرْضِ، قَالَ: فَانْبَثَقَ) بهمزة وصلٍ فنونٍ ساكنةٍ فموحَّدةٍ فمثلَّثةٍ مفتوحتين فقافٍ، فانخرق (المَاءُ) وتفجَّر (فَدَهَشَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ) بفتح الدَّال والهاء، ولأبي ذرٍّ: «فدهِشت» بكسر الهاء (فَجَعَلَتْ تَحْفِرُ) بكسر الفاء آخره راءٌ، وللكُشميهنيِّ: «تحفن» بنونٍ بدل الرَّاء، أي: تملأ كفَّيها من الماء، والأوَّل أوجه، ففي رواية عطاء بن السَّائب عند عمر (١) بن شبَّة: «فجعلت تفحص الأرض بيديها» (قَالَ: فَقَالَ أَبُو القَاسِمِ ﷺ: لَو تَرَكَتْهُ كَانَ المَاءُ ظَاهِرًا) على وجه الأرض (قَالَ: فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ (٢) المَاءِ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا) بفتح الياء وكسر الدَّال (قَالَ: فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمَ بِبَطْنِ الوَادِي، فَإِذَا هُمْ بِطَيْرٍ) عائفٍ (كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَاكَ، وَقَالُوا: مَا يَكُونُ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ) ولم يُعهَد هنا ماءٌ (فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ فَنَظَرَ) هو ومن معه من أتباعه (فَإِذَا هُمْ بِالمَاءِ) ولأبي ذرٍّ: «فنظروا فإذا هم» بواو الجمع وميمه، ولأبي ذرٍّ أيضًا: «فنظر (٣) فإذا هو» بالإفراد فيهما (فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ) بوجود الماء (فَأَتَوْا إِلَيْهَا فَقَالُوا: يَا أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَكِ، أَو نَسْكُنَ مَعَكِ؟) شكٌّ من (٤) الرَّاوي، وزاد في الرِّواية السَّابقة [خ¦٣٣٦٤]: «فقالت: نعم ولكن لا حقَّ لكم في الماء. قالوا: نعم. فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتَّى إذا كان بها أهل أبياتٍ منهم، وشبَّ الغلام وتعلَّم العربيَّة منهم
(١) في (د): «عمرو» وهو تحريفٌ.(٢) «من»: سقط من (د).(٣) «فنظر»: ليس في (ص).(٤) «من»: ليست في (ص) و (م).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.