أَهْلِكِ وَبَيْنَ المَاءِ؟ قَالَتْ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فَقُلْنَا) لها: (انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ) ولأبي ذرٍّ: «فقالت»: (وَمَا رَسُولُ اللهِ؟) قال عِمرانُ: (فَلَمْ نُمَلِّكْهَا) بضمِّ النون وفتح الميم وتشديد اللَّام المكسورة (مِنْ أَمْرِهَا) شيئًا (حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ) وسقط لفظ «وسلم» مِنَ الفرع كأصله (فَحَدَّثَتْهُ) أي: المرأةُ (بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا) به (غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ) بضمِّ الميم فهمزةٌ ساكنة ففوقيَّةٌ مكسورة فميمٌ مفتوحة أي: ذاتُ أيتامٍ (فَأَمَرَ) ﵊ (بِمَزَادَتَيْهَا فَمَسَحَ) بالسين والحاء المهملتين (فِي العَزْلَاوَيْنِ) تثنيةُ عَزْلاء بالعين المهملة وسكون الزاي والمد، فَمُ القِرْبة، وللحَمُّويي والمُستملي: «بالعزلاوين» بالباء الموحَّدة بدل «في» (فَشَرِبْنَا) منها حالَ كونِنا (عِطَاشًا أَرْبَعِينَ) بالنصبِ بيانًا لـ «عطاشًا»، وللحَمُّويي والمُستملي: «أربعون» بالرفع، أي: ونحنُ أربعونَ (رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا) بكسر الواو؛ مِنَ الرَِّي (فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ) بكسر الهمزة وتخفيف الدال المهملة، إناءٌ صغيرٌ (١) مِن جلدٍ يُتَّخَذُ للماء (غَيْرَ أَنَّهُ) أي: الشأنُ أنَّا (لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا) بالنونِ في «نسق» لأنَّ الإبل تَصبِرُ على الماء (وَهْيَ) أي: المزادُة (تَكَادُ تَنِضُّ) بفوقيَّة مفتوحة فنون مكسورة فضاد معجمة مشدَّدة، كذا في «اليونينية»، لكن في الفرع خفضةُ النون على كَشْطٍ، لعلَّه كَشَطَ نقطةَ الباءِ وجعلَها نونًا، أي: تَنْشَقُّ (مِنَ المِلْءِ) بكسر الميم وسكون اللَّام آخرُه همزة، يقال: نَضَّ الماءُ من العين: إذا نَبَع، وقال ابن سِيده: نضَّ الماء ينِضُّ نَضًّا (٢): سالَ، ونضَّ الماءُ نَضًّا ونضيضًا: خرجَ رَشْحًا، والنضضُ: الحِسَي، وهو ماءٌ على رمل دونه إلى أسفلَ أرضٌ صُلبة، فكلمَّا نَضَّ منه شيءٌ -أي: رَشَحَ واجتمع- أُخِذَ، ولأبي ذرِّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «تَنْصَبُّ» بفوقية مفتوحة فنون ساكنة فصاد مهملة مفتوحة فموحَّدة مشدَّدة، وفي حاشية نسخة السميساطيَّة: «تَبِضُّ» بفوقية مفتوحة فموحَّدة مكسورة فمعجمة مشدَّدة، وصدَّر بها (٣) الحافظُ ابن حَجَرٍ، أي: تقطُرُ وتسيل قليلًا، والثلاثةُ بمعنًى، وفي نسخةٍ ذكرها القاضي عياض في «مشارقه»:
(١) في (م): «صغيرة».(٢) زيد في (ب) و (س): «من باب ضرب؛ إذا».(٣) في (م): «صدرها».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.