بفتح السِّين المُهمَلة وضمِّ الميم، قال الزُّهريُّ: (وَهْو الخَبَطُ) بفتح الخاء المُعجَمة والمُوحَّدة، ما يُخبَط بالعصا فيسقط من ورق الشَّجر (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ).
(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ بالسَّند السَّابق: (قَالَ عُرْوَة) بن الزُّبير: (قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂: (فَبَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ) أوَّل الزَّوال عند شدَّة الحرِّ (قَالَ قَائِلٌ) قال في «المقدِّمة»: يحتمل أن يُفسَّر بعامر بن فُهَيرة مولى أبي بكرٍ، وفي «الطَّبرانيِّ»: أنَّ قائلَ ذلك أسماءُ بنت أبي بكرٍ ﵂ (لأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ) حال كونه (مُتَقَنِّعًا) أي: مغطِّيًا رأسه (-فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا- فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ) بكسر الفاء وبالهمزة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «فدًى» بالقصر من غير همزٍ (لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ) حدث (قَالَتْ) عائشة ﵂: (فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ) في الدُّخول (فَأَذِنَ لَهُ) أبو بكرٍ ﵁ (فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ) بهمزة قطعٍ مفتوحةٍ وكسر الرَّاء (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ) يريد: عائشة وأمَّها (بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ) ﵊: (فَإِنِّي) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ «فإنَّه» (قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ) بضمِّ الهمزة وكسر الذَّال المُعجَمة، أي: إلى المدينة (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ): أريد (الصَّحَابَةَُ) وبالرَّفع: خبر مبتدأٍ محذوفٍ (بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ) الصُّحبة التي تطلبها (قَالَ أَبُوبَكْر: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِالثَّمَنِ) أي: لا آخذ إلَّا بالثَّمن، وعند الواقديِّ: أنَّ الثَّمن كان ثمان مئةٍ، وأنَّ الرَّاحلة هي القصواء، وأنَّها كانت من بني قُشَيرٍ، وعند ابن إسحاق: إنَّها الجدعاء (قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂: (فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الجَِهَازِ) بالحاء المُهمَلة والمُثلَّثة، «أفعل» تفضيلٍ، من الحثِّ، أي: أسرعه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ والحَمُّويي: «أحبَّ»؛ بالموحَّدة، والجهاز -بفتح الجيم وكسرها-:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.