-بضمِّ العين المُهملة وسكون اللَّام- في قباءٍ، وكان ذلك إشارةً إلى علوِّه وعلوِّ دينه (فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ) بفتح العين المُهمَلة فيهما، ابن مالكٍ الأوسيُّ ابن حارثة (قَالَ) أنسٌ: (فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلأ بَنِي النَّجَّارِ) أي: جماعتهم (قَالَ: فَجَاؤُوْا) حال كونهم (مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ) بالجرِّ لإضافة «متقلِّدي» له (١) (قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ) أي: ناقته القصواء (وَأَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه (رِدْفَهُ) بكسر الرَّاء وسكون الدَّال المُهمَلة، والجملة اسميَّةٌ حاليَّةٌ، ولأبي ذرٍّ «ردفُه» بالرَّفع، ولغيره: بالنَّصب (وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ) يمشون (حَوْلَهُ حَتَّى) نزل و (أَلْقَى) رحله (بِفِنَاءِ) بكسر الفاء، دار (أَبِي أَيُّوبَ) خالد بن زيدٍ الأنصاريِّ رضي الله تعالى عنه؛ وهو ما امتدّ من جوانبها (قَالَ) أنسٌ رضي الله تعالى عنه: (فَكَانَ) ﵊ (يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ) أي: مأواها (قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلأ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوْا فَقَالَ) لهم: (يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي) بالمُثلَّثة، أي: ساوِموني (حَائِطَكُمْ هَذَا) أي: بستانكم، وفي «الصَّلاة» [خ¦٤٢٨] «بحائطكم» بحرف الجرِّ (فَقَالُوا) ولأبي ذرٍّ «قالوا»: (لَا وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ تَعَالَى) أي: منه (قَالَ) أنسٌ رضي الله تعالى عنه: (فَكَانَ فِيهِ) أي: في البستان (مَا أَقُولُ لَكُمْ كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ) بكسر الخاء المُعجَمة وفتح الرَّاء مُصحَّحًا عليها في الفرع كأصله (وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالخِرَبِ) بكسرٍ ثمَّ فتحٍ مُصحَّحًا عليه أيضًا (فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ) وهو محمولٌ على أنَّه غير مثمرٍ، والمثمر يجوز (٢) قطعه للحاجة (قَالَ) أنسٌ رضي الله تعالى عنه: (فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ) أي: في جهتها (قَالَ: وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ) بكسر العين المُهمَلة وفتح الضَّاد المُعجَمة، أي: عضادتي الباب وهما خشبتان من جانبيه (حِجَارَةً، قَالَ: جَعَلُوا) بغير واوٍ، وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «قال» كذا في الفرع، والذي في «اليونينيَّة» «قال: قال» مرَّتين، والثَّانية ساقطةٌ لأبي ذرٍّ، أي: قال أنسٌ ﵁: جعلوا (يَنْقُلُونَ ذَاكَ) بغير
(١) في (ب) و (س): «إليه».(٢) في (ب) و (س): «أو مثمرٌ وجاز».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.