فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليه (وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ) عطفٌ على قوله: «إذا توضَّأ» (فَلْيَغْسِلْ) ندبًا (يَدَهُ) بالإفراد، وفي «مسلمٍ»: «ثلاثًا» (قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا) أي: قبل إدخالها (فِي) دون القلَّتين من (وَضُوئِهِ) بفتح الواو، وهو الماء الذي يُتوَضَّأ به، وللكُشْمِيْهَنِيِّ كـ «مسلمٍ»: «قبل أن يدخلها (١) في الإناء» وهو ظرف الماء المُعَدُّ للوضوء لا يبلغ قلَّتين (فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ) من جسده، أي: هل لاقت مكانًا طاهرًا منه (٢) أو نجسًا؟ بثرةً أو جرحًا؟ أو أثر الاستنجاء بالأحجار بعد (٣) بلل المحلِّ، أو اليد بنحو عرقٍ، ومفهومه: أنَّ مَنْ دَرَى أين باتت يده كمن لفَّ عليها خرقةً مثلًا، فاستيقظ وهي على حالها أنَّه (٤) لا كراهة. نعم، يُستحَبُّ غسلهما قبل غمسهما في الماء القليل، فقد صحَّ عنه ﷺ غسلهما قبل إدخالهما في الإناء في حالة (٥) اليقظة، فاستحبابه بعد النَّوم أَوْلى، ومن قال كمالكٍ: إنَّ الأمر للتَّعبُّد لا يفرِّق بين شاكٍّ ومتيقِّنٍ، والأمر في قوله: «فليغسل» للنَّدب عند الجمهور، فإنَّه (٦) علَّله بالشَّكِّ في قوله: «فإنَّ أحدكم لا يدري أين باتت يده»، والأمر المُضمَّن بالشَّكِّ لا يكون واجبًا في هذا الحكم استصحابًا لأصل الطَّهارة، وحمله الإمام أحمد ﵀ على الوجوب في نوم اللَّيل دون نوم النَّهار


(١) في (د): «يدخلهما».
(٢) «منه»: سقط من (م).
(٣) في (ص): «قبل».
(٤) في (م): «أن».
(٥) في (م): «حال».
(٦) في (م): «لأنَّه».

<<  <  ج: ص:  >  >>