فصول الكتاب

كلمتين. من صقر ومقر. أمّا مقر فهو الحامض، ومن ذلك يقال سمكٌ ممقور.

وأما صقر فمن الخُثورة، ولذلك سمِّى الدِّبْس صقراً، وقد مرّ.

ومن ذلك قولهم: بعير (صلخد (١)) أى صُلْب، فاللام فيه زائدة، وإنّما هو من صَخَد والصَّخْرةِ الصَّيْخُود، وقد فسرناه.

ومن ذلك: (الِصَّلْقَم)، وهو الشديد العضّ. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: من صَلَقَ ولَقَم، كأنّه يجعل الشّئَ كاللُّقمة. والصَّلْق من الأنياب الصَّلَقات، وقد مضى.

ومن ذلك: (الصِّرْداح) و (الصَّرْدَح)، وهى الناقة الصُّلْبة. وهذا مما زيدت فيه الدَّال. وأصله من الصَّرْح، وهو البناء العالى القوىّ.

ومن ذلك كلمةٌ ذكرها ابن دريد (٢)، وهى فى القياس جيّدة صحيحة. قال:

«ناقة صَيْلَخود: صُلْبة شديدة»، وقد فسرناها فى الصّلخد.

ومن ذلك (اصمَعَدَّ) الرّجل: ذهب فى الأرض. وهذا ممّا زيدت فيه الميم.

وإنّما هو من أَصْعَدَ فى الأرض، وقد فسَّرناه.

ومن ذلك (صَلْفَع) رأسَه، إذا حلقه. والفاء فيه زائدة، وهو من الصَّلَع.

وقال قومٌ: صلفَعَه، إذا ضرب عنقَه. وهو قريبٌ، إِلاّ أنّ الأوّل أقْيَس.

ومن ذلك قول الأحمر: (صَلْمعتُ) الشئ، إِذا قلعتَه من أصله. وقال الفرّاء: صَلْمَعَ رأسَه، إِذا حلق شعْره. والميم فى الكلمتين زائدة. ويقال إِنْ (الصَّلْمعة) و (الصَّلْفعة): الإفلاس. وهو القياس.


(١) يقال (صَلْخَد) و (صِلَخْد) و (صِلْخَدّ).
(٢) الجمهرة (٤٠٣: ٣).