قال ابن الأَعرابىّ: بَرَقَت فهى بارق إذا تشذَّرَت بذَنبها من غير لَقْحٍ.
قال بعضهم: بَرَّقَ الرجلُ: إذا أتى بشئٍ لا مِصداق له.
وحكى ابنُ الأَعرابىّ، أنّ رجلا عمل عملاً فقال له بعض أصحابه:
«بَرَّقْتَ وعَرّقْت (١)» أىْ لوّحت بشئ ليس له حقيقة. وعَرّقت أقْلَلْتَ، من قولهم:
لا تملَأِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيهاَ … أَلا تَرى حَبَار مَنْ يسقِيها (٢)
قال الخليل: الإنسان البَرُوقُ هو الفَرِقُ لا يزال. قال:
* يُرَوِّعُ كلَّ خَوّارٍ بَرُوقِ *
والإِنسانُ إذا بَقِىَ كالمتحيِّر قيل بَرِق بَصَرُه بَرَقاً، فهو بَرِقٌ فَزِعٌ مبهوت.
وكذلك تفسيرُ مَنْ قَرَأها: ﴿فَإِذا بَرِقَ اَلْبَصَرُ﴾ فأمَّا مَنْ قرأ: «بَرَقَ الْبَصَرُ» فإنّه يقول: تراه يَلْمَع مِنْ شدَّة شُخوصه تراه لا يطيق. قال:
لَمَّا أتانى ابنُ عُميْرٍ راغباً … أعطيته عَيْسَاءَ منها فبَرَقْ (٣)
أى لعَجَبِه بذلك. وبَرَّقَ بعينه إذا لَأْلَأَ من شدة النظر. قال:
فعَلِقَتْ بكفِّها تَصْفِيقَا … وطَفِقَتْ بِعَينها تبريقا
* نحوَ الأميرِ تَبْتَغِى التَّطْليقا (٤) *
(١) الخبر فى اللسان (برق ٢٩٦).(٢) البيتان فى أمالى ثعلب ٢٣٨، واللسان (١١٤: ١٢/ ٢٣١: ٦).(٣) إصلاح المنطق ٥٨. ونسبه التبريزى إلى الأعور بن براء الكلابى.(٤) البيت وسابقه فى اللسان (٢٩٦: ١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.