فصول الكتاب

وهو الذى كان يَحَمَّقُ؛ وكان بَكْرُه يَصْدُر عن الماء مع الصَّادِرِ وقد رَوِىَ، ثم يَرِدُ مع الوَارِدِ قبل أنْ يصل إلى الكلأ.

قال الخليل: والبِكْرُ من النِّساء التى لم تُمْسَسْ * قطُّ. قال أبو عبيدٍ: إذا وَلَدتِ المرأةُ واحداً فهى بِكْرٌ أيضاً. قال الخليل: يسمَّى (١) بِكْراً أو غُلاماً أو جارية.

ويقال أشدُّ الناسِ بِكْرٌ ابنُ بِكْرَين (٢). قال: وبقرةٌ بِكْرٌ (٣) فَتِيّةٌ لم تَحْمِل.

والبِكْرُ من كلِّ أمرٍ أولُه. ويقول: ما هَذَا الأمْرُ بِبَكِيرٍ ولا ثَنِىٍّ، على معنى ما هو بأوَّلٍ ولا ثانٍ. قال:

وقوفٌ لَدَى الأبوابِ طُلاَّبُ حَاجَةٍ … عَواناً من الحاجاتِ أو حاجةً بكرا (٤)

والبِكْرُ: الكَرْم الذى حَمَلَ أوّلَ مَرَّة. قال الأعشى:

تَنَخَّلَها مِنْ بِكار القطاف … أزَيْرِقُ آمِنُ إِكْسادِها (٥)

قال الخليل: عَسَلٌ أبْكارٌ تُعَسِّلُه أبكار النَّحْل، أى أفْتاؤُها، ويقال بل الأبكارُ من الجَوارى يَلِينَهُ. فهذا الأصلُ الثانى، وليس بالبعيد من قياس الأوَّل.


(١) أى يسمى ولدها.
(٢) انظر الحيوان (٣٣١: ٥/ ١٧٤: ٣) وثمار القلوب ٥٣٣ - ٥٣٤. واللسان (بكر ١٤٥).
(٣) فى الأصل: «بكرة»، تحريف.
(٤) البيت للفرزدق فى ديوانه ٢٢٧ برواية:
«قعود لدى … ».
وقبله:
وعند زياد لو يريد عطاءهم … رجال كثير قد يرى بهم فقر
ونسب فى اللسان (١٤٥: ٥) إلى ذى الرمة، وليس فى ديوانه.
(٥) بكار: جمع باكر، كصاحب وصحاب، وهو أول ما يدرك. وفى الأصل: «بحار» صوابه فى الديوان ٥١ واللسان (١٤٤: ٥).