الطَّعَامِ» ) . وَالثَّرِيدُ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا مَا الْخُبْزُ تَأْدِمُهُ بِلَحْمٍ ... فَذَاكَ أَمَانَةَ اللَّهِ الثَّرِيدُ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَكْلُ اللَّحْمِ يَزِيدُ سَبْعِينَ قُوَّةً. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ: اللَّحْمُ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ، وَيُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (" كُلُوا اللَّحْمَ " فَإِنَّهُ يُصَفِّي اللَّوْنَ، وَيُخْمِصُ الْبَطْنَ، وَيُحَسِّنُ الْخُلُقَ) ، وَقَالَ نافع: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَانَ رَمَضَانُ لَمْ يَفُتْهُ اللَّحْمُ، وَإِذَا سَافَرَ لَمْ يَفُتْهُ اللَّحْمُ، وَيُذْكَرُ عَنْ علي: (مَنْ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً سَاءَ خُلُقُهُ) .
وَأَمَّا حَدِيثُ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا الَّذِي رَوَاهُ أبو داود مَرْفُوعًا: ( «لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ، فَإِنَّهُ مِنْ صَنِيعِ الْأَعَاجِمِ، وَانْهَسُوهُ، فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ» ) . فَرَدَّهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِمَا صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَطْعِهِ بِالسِّكِّينِ فِي حَدِيثَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَا.
وَاللَّحْمُ أَجْنَاسٌ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ وَطَبَائِعِهِ، فَنَذْكُرُ حُكْمَ كُلِّ جِنْسٍ وَطَبْعَهُ وَمَنْفَعَتَهُ وَمَضَرَّتَهُ.
لَحْمُ الضَّأْنِ: حَارٌّ فِي الثَّانِيَةِ، رَطْبٌ فِي الْأُولَى، جَيِّدُهُ الْحَوْلِيُّ، يُوَلِّدُ الدَّمَ الْمَحْمُودَ الْقَوِيَّ لِمَنْ جَادَ هَضْمُهُ، يَصْلُحُ لِأَصْحَابِ الْأَمْزِجَةِ الْبَارِدَةِ وَالْمُعْتَدِلَةِ، وَلِأَهْلِ الرِّيَاضَاتِ التَّامَّةِ فِي الْمَوَاضِعِ وَالْفُصُولِ الْبَارِدَةِ، نَافِعٌ لِأَصْحَابِ الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ يُقَوِّي الذِّهْنَ وَالْحِفْظَ. وَلَحْمُ الْهَرِمِ وَالْعَجِيفِ رَدِيءٌ، وَكَذَلِكَ لَحْمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.