وَفِي " الصَّحِيحِ: ( «أَنَّ عليا بُعِثَ إِلَيْهِ بِذُهَيْبَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَسَمَهَا أَرْبَاعًا، فَأَعْطَى الأقرع بن حابس، وَأَعْطَى زيد الخيل، وَأَعْطَى علقمة بن علاثة، وعيينة بن حصن، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ؟!» ) الْحَدِيثَ.
وَفِي " السُّنَنِ ": ( «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ، وَفِي بَنِي الْمُطَّلِبِ، وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ، وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَانْطَلَقَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَيْهِ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نُنْكِرُ فَضْلَ بَنِي هَاشِمٍ لِمَوْضِعِهِمْ مِنْكَ، فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكَتْنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَا نَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، إِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» ) .
وَذَكَرَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى يُصْرَفُ بَعْدَهُ فِي بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ كَمَا يُصْرَفُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، قَالَ: لِأَنَّ عبد شمس وهاشما والمطلب ونوفلا إِخْوَةٌ، وَهُمْ أَوْلَادُ عبد مناف. وَيُقَالُ: إِنَّ عبد شمس وهاشما تَوْأَمَانِ.
وَالصَّوَابُ: اسْتِمْرَارُ هَذَا الْحُكْمِ النَّبَوِيِّ، وَأَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، حَيْثُ خَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ، وَقَوْلُ هَذَا الْقَائِلِ: إِنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاطِلٌ، فَإِنَّهُ بَيَّنَ مَوَاضِعَ الْخُمُسِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِذَوِي الْقُرْبَى، فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.