أَقَرُّ لَكَ» " ذَكَرَ ذَلِكَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ ": وَزَعَمُوا أَنَّ الَّذِي حَلَقَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - معمر بن عبد الله بن نضلة بن عوف انْتَهَى.
فَقَالَ لِلْحَلَّاقِ: خُذْ، وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ، قَسَمَ شَعْرَهُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الْحَلَّاقِ، فَحَلَقَ جَانِبَهُ الْأَيْسَرَ، ثُمَّ قَالَ هَاهُنَا أبو طلحة؟ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ هَكَذَا وَقَعَ فِي " صَحِيحِ مسلم ".
وَفِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ": عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أنس أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ أبو طلحة أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ» ، وَهَذَا لَا يُنَاقِضُ رِوَايَةَ مسلم، لِجِوَازِ أَنْ يُصِيبَ أبا طلحة مِنَ الشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِثْلُ مَا أَصَابَ غَيْرَهُ، وَيَخْتَصُّ بِالشِّقِّ الْأَيْسَرِ، لَكِنْ قَدْ رَوَى مسلم فِي " صَحِيحِهِ " أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أنس، قَالَ: «لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ نَاوَلَ الْحَلَّاقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرَ فَقَالَ: احْلِقْ. فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أبا طلحة، فَقَالَ اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ» . فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ كَمَا تَرَى أَنَّ نَصِيبَ أبي طلحة كَانَ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ، وَفِي الْأُولَى: أَنَّهُ كَانَ الْأَيْسَرَ. قَالَ الْحَافِظُ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، رَوَاهُ مسلم مِنْ رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أنس، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «دَفَعَ إِلَى أبي طلحة شَعْرَ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ» ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.