فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(وقال عطاء) هو: ابن أبي رباح، مما وصله الفريابي في مصنفه، وللكشميهني: وكان عطاء (إذا فاته العيد) أي صلاته مع الإمام (صلّى ركعتين) زاد ابن أبي شيبة، من وجه آخر عن أبي جريج: ويكبر، وهو يقتضي أن تصلي كهيئتها لا أن الركعتين مطلق نفل.

٩٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ -وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ- فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ. وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى".

وبالسند إلى المؤلّف قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة وفتح الكاف (قال: حدّثنا الليث) بن سعد (عن عقيل) بضم العين وفتح القاف، ابن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (عن عروة) بن الزبير (عن عائشة، أن أبا بكر) الصديق ﵁ (دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان والنبي ﷺ متغش) مستتر، ولأبي ذر: متغشى (بثوبه- فانتهرهما) زجرهما (أبو بكر، فكشف النبي ﷺ عن وجهه) الثوب (وقال): (دعهما) أي: اتركهما (يا أبا بكر، فإنها) أي: هذه الأيام (أيام عيد) (وتلك الأيام أيام منى) أضاف الأيام إلى العيد ثم إلى منى: إشارة إلى الزمان ثم المكان.

٩٨٨ - حدّثنا وَقَالَتْ عَائِشَةُ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعْهُمْ. أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ". يَعْنِي مِنَ الأَمْنِ.

(وقالت عائشة) بالإسناد السابق (رأيت النبي ﷺ يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في

المسجد فزجرهم، فقال النبي) بحذف فاعل الزجر، ولكريمة: فزجرهم عمر، فقال النبي (ﷺ):

(دعهم) أي: اتركهم من جهة أنا أمناهم (أمنًا) بسكون الميم والنصب على المصدر، أو بنزع الخافض، أي: للأمن، أو على الحال أي: العبوا آمنين يا (بني أرفدة) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء والدال مهملة، وحذف منه حرف النداء.

قال المؤلّف في تفسير أمنًا: (يعني من الأمن) ضدّ الخوف، لا الأمان الذي للكفار.

واستشكل مطابقة الحديث للترجمة لأنه ليس فيه للصلاة ذكر.

وأجاب ابن المنير: بأنه يؤخذ من قوله: أيام عيد، وتلك أيام منى فأضاف سنة العيد إلى اليوم على الإطلاق، فيستوي في إقامتها: الفذ والجماعة، والنساء والرجال.

<<  <  ج: ص:  >  >>