عَلَى رَأْيٍ وَتَعَذُّرِ قَبْض الْمَبِيعِ لِغَصْبٍ وَنَحْوِهِ وَتَعَذُّرِ قَبْضِ الثَّمَنِ، لِغَيْبَةِ مَالِ الْمُشْتَرِي إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَظُهُورِ الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ فِي الْمُرَابَحَةِ، وَظُهُورِ الْأَحْجَارِ الْمَدْفُونَةِ فِي الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ إذَا ضَرَّ الْقَلْعُ وَالتَّرْكُ، أَوْ الْقَلْعُ فَقَطْ، وَلَمْ يَتْرُكْ الْبَائِعُ الْأَحْجَارَ وَاخْتِلَاطُ الثَّمَرَةِ وَالْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِغَيْرِهِ، إنْ لَمْ يَسْمَحْ الْبَائِعُ وَتَعْيِيبُ الثَّمَرَةِ، بِتَرْكِ الْبَائِع السَّقْي وَالتَّنَازُعُ فِي السَّقْيِ إذَا ضَرَّ الثَّمَرَةُ، وَضَرَّ تَرْكُهُ الشَّجَرَةَ، وَتَعَذَّرَ الْفِدَاءُ، بَعْد بَيْعِ الْجَانِي وَالْخِيَارُ فِي الْأَخِيرِ لِأَجْنَبِيٍّ لَا لِلْبَائِعِ، وَلَا لِلْمُشْتَرِي فَهَذِهِ نَحْو ثَلَاثِينَ سَبَبًا وَكُلُّهَا يُبَاشِرُهَا الْعَاقِدُ دُونَ الْحَاكِمِ إلَّا فَسْخَ التَّخَالُفِ.
فَفِي وَجْهٍ: إنَّمَا يُبَاشِرُهُ الْحَاكِمُ، وَالْأَصَحُّ لَا يَتَعَيَّنُ، بَلْ هُوَ أَوْ أَحَدُهُمَا وَكُلّهَا تَحْتَاجُ إلَى فَسْخٍ، وَلَا يَنْفَسِخُ شَيْءٌ مِنْهَا بِنَفْسِهِ إلَّا التَّخَالُفُ فِي وَجْهٍ وَاخْتِلَاطِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى قَوْلٍ وَكُلّهَا تَحْتَاجُ إلَى لَفْظٍ، إلَّا الْفَسْخَ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ، فَيَحْصُلُ بِوَطْءِ الْبَائِعِ وَإِعْتَاقِهِ وَكَذَا بِبَيْعِهِ وَإِجَارَتِهِ وَتَزْوِيجِهِ وَرَهْنِهِ وَهِبَتِهِ فِي الْأَصَحِّ وَإِلَّا الْفَسْخَ بِالْفَلَسِ فَيَحْصُلُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ فِي رَأْيٍ السَّلَمُ يَتَطَرَّق إلَيْهِ: الْفَسْخُ بِالْإِقَالَةِ وَانْقِطَاعِ السَّلَمِ فِيهِ عِنْدَ الْحُلُولِ وَوُجُودِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي مَكَان غَيْرِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَلِنَقْلِهِ مُؤْنَةِ الْقَرْضِ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الْفَسْخُ بِالرُّجُوعِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِيهِ الرَّهْنُ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الْفَسْخُ بِالْإِقَالَةِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: وَيَنْفَكُّ بِفَسْخِ الْمُرْتَهِنِ وَبِتَلَفِ الْمَرْهُونِ وَبِتَعْلِيقِ حَقِّ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَتِهِ وَبِاخْتِلَاطِ الثَّمَرَةِ الْمَرْهُونَةِ الْحَوَالَةِ يَتَطَرَّق إلَيْهَا الْفَسْخُ فِيمَا لَوْ أَحَالَ بِثَمَنِ مَبِيعٍ ثَبَتَ بُطْلَانُهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِهِمَا وَالْمُحْتَالُ الضَّمَانُ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الْفَسْخُ بِإِبْرَاءِ الْأَصِيلِ الضَّامِنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.