عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: ( «خَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي أُرِيدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا بِهِ قَائِمٌ وَرَجُلٌ مَعَهُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُمَا حَاجَةً، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: لَقَدْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ قَامَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَدْرِي مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ مَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَلَّمْتَ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ» ) .
وَأَخْرَجَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ تميم بن سلمة قَالَ: «بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذِ انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ رَجُلٌ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ مُوَلِّيًا مُعْتَمًّا بِعِمَامَةٍ قَدْ أَرْسَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: (هَذَا جِبْرِيلُ) » .
وَأَخْرَجَ أحمد وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: ( «مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ جِبْرِيلُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَمَرَرْتُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ» ) .
وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنْ حارثة قَالَ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مِنَ الدَّهْرِ مَرَّتَيْنِ، وَأَخْرَجَ أحمد وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ فَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي فَخَرَجْنَا فَقَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي؟ قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاجِيكَ فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عبد الله؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ هُوَ الَّذِي يَشْغَلُنِي عَنْكَ» .
وَأَخْرَجَ ابن سعد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مَرَّتَيْنِ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ( «عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَرَ أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ كُنْتَ تُكَلِّمُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا وَلَا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرِجَالًا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ» ) وَأَخْرَجَ أبو بكر بن أبي داود فِي كِتَابِ الْمَصَاحِفِ عَنْ أبي جعفر قَالَ: «كَانَ أبو بكر يَسْمَعُ مُنَاجَاةَ جِبْرِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» -.
وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: ( «أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ سَمِعْتُ مُتَكَلِّمًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَإِلَيْكَ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ أَهْلٌ أَنْ تُحْمَدَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.