[الْعَصْرِ] ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: ٥٩] [مَرْيَمَ] وَقَالَ تَعَالَى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ - الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: ٤ - ٥] ، وَقَالَ تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨] [الْبَقَرَةِ] وَهَذِهِ الْآيَاتُ تَقْتَضِي ذَمَّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ مُصَلِّيًا مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ الْوَقْتَ الْوَاجِبَ أَوْ يَتْرُكَ تَكْمِيلَ الشَّرَائِطِ وَالْأَرْكَانِ مِنَ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهَا السَّلَفُ، فَفِي تَفْسِيرِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ - وَذَكَرَهُ عَنِ ابن المنذر فِي تَفْسِيرِهِ - مِنْ حَدِيثِ عبد حَدَّثَنَا روح عَنْ سعيد عَنْ قتادة {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون: ٩] : عَلَى وُضُوئِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا.
وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ حَدِيثِ أبي عبد الرحمن بن عبد الله قَالَ: " قِيلَ لعبد الله: إِنَّ اللَّهَ أَكْثَرَ ذِكْرَ الصَّلَاةِ فِي الْقُرْآنِ: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج: ٢٣] وَ {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: ٢] ، {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج: ٣٤] فَقَالَ عبد الله: ذَلِكَ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، فَقَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا التَّرْكَ، قَالَ: تَرْكُهَا كُفْرٌ ".
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مسلم، عَنْ مسروق " فِي قَوْلِ اللَّهِ: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج: ٣٤] ، قَالَ: عَلَى مَوَاقِيتِهَا، فَقَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ يَا أبا عبد الرحمن، إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.