(قَالَ: وَإِذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِيَ عَيْبٌ فَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالنُّقْصَانِ وَلَا يَرُدُّ الْمَبِيعَ)؛ لِأَنَّ فِي الرَّدِّ إضْرَارًا بِالْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ سَالِمًا، وَيَعُودُ مَعِيبًا فَامْتَنَعَ، وَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ فَتَعَيَّنَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِعَيْبِهِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالضَّرَرِ. .
الْمُعْتَادُ مِنْهُ فَلَا، وَالْعَزْلُ وَهُوَ أَنْ يَعْزِلَ ذَنَبَهُ إلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، وَالْمَشَشُ وَهُوَ وَرَمٌ فِي الدَّابَّةِ لَهُ صَلَابَةٌ، وَالْفَدَعُ وَهُوَ اعْوِجَاجٌ فِي مَفَاصِلِ الرِّجْلِ، وَالْفَحَجُ وَهُوَ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ، وَالصَّكَكُ وَهُوَ صَكُّ إحْدَى رُكْبَتَيْهِ بِالْأُخْرَى، وَالرَّتَقُ وَالْقَرَنُ وَالْعَفَلُ وَهُوَ امْتِلَاءُ لَحْمِ الْفَرْجِ، وَالسِّلْعَةُ وَالْقُرُوحُ وَآثَارُهَا، وَالدَّخَسُ وَهُوَ وَرَمٌ يَكُونُ بِأَطْرَافِ حَافِرِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ، وَالْحَنَفُ وَهُوَ مَيْلُ كُلٍّ مِنْ إبْهَامَيْ الرِّجْلِ إلَى أُخْرَى، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْأَحْنَفُ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَتَنَاسُلُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَالصَّدَفُ، وَهُوَ الْتِوَاءٌ فِي أَصْلِ الْعُنُقِ.
وَقِيلَ مَيْلٌ فِي الْبَدَنِ، وَالشَّدَقُ سِعَةٌ مُفْرِطَةٌ فِي الْفَمِ، وَالتَّخَنُّثُ قِيلَ إذَا فَحُشَ أَوْ كَانَ يَأْتِي بِأَفْعَالٍ رَدِيئَةٍ، وَالْحُمْقُ، وَكَوْنُهَا مُغَنِّيَةً، وَشُرْبُ الْغُلَامِ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ وَغَيْرُهُ مِنْ الذُّنُوبِ، وَقِلَّةُ الْأَكْلِ فِي الْبَقَرَةِ وَنَحْوِهَا وَكَثْرَتُهُ فِي الْإِنْسَانِ وَقِيلَ فِي الْجَارِيَةِ عَيْبٌ لَا الْغُلَامِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إذَا أَفْرَطَ، وَعَدَمُ الْمَسِيلِ فِي الدَّارِ وَالشُّرْبِ لِلْأَرْضِ، وَكَذَا ارْتِفَاعُهَا بِحَيْثُ لَا تُسْقَى إلَّا بِالسِّكْرِ، وَكَوْنُ الْجَارِيَةِ مُحْتَرِقَةَ الْوَجْهِ لَا يَدْرِي حُسْنَهَا مِنْ قُبْحِهَا، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ دَمِيمَةً أَوْ سَوْدَاءَ، وَالْعِثَارُ فِي الدَّوَابِّ إنْ كَانَ كَثِيرًا فَاحِشًا، وَكَذَا أَكْلُ الْعِذَارِ وَالْجُمُوحُ وَالِامْتِنَاعُ مِنْ اللِّجَامِ، وَكَذَا الْحَرَنُ عِنْدَ الْعَطْفِ وَالسَّيْرِ وَسَيَلَانُ اللُّعَابِ عَلَى وَجْهٍ يَبِلُّ الْمِخْلَاةَ إذَا عَلَّقَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَكَثْرَةُ التُّرَابِ فِي الْحِنْطَةِ تُرَدُّ بِهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُعْتَادًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُمَيِّزَ التُّرَابَ وَيَرْجِعَ بِحِصَّتِهِ، وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى خُفًّا أَوْ مُكَعَّبًا لِلُبْسٍ فَلَمْ يَدْخُلْ رِجْلُهُ فِيهِ فَهُوَ عَيْبٌ، وَلَوْ بَاعَ سَوِيقًا مَلْتُوتًا عَلَى أَنَّ فِيهِ كَذَا مِنْ السَّمْنِ أَوْ قَمِيصًا عَلَى أَنَّ فِيهِ عَشْرَةَ أَذْرُعٍ وَالْمُشْتَرِي يَنْظُرُ إلَيْهِ وَظَهَرَ خِلَافُهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ
(قَوْلُهُ وَإِذَا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ) بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ؛ (لِأَنَّ الرَّدَّ إضْرَارٌ بِالْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ سَالِمًا) فَلَوْ أَلْزَمْنَاهُ بِهِ مَعِيبًا تَضَرَّرَ (وَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُشْتَرِي فَتَعَيَّنَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِعَيْبِهِ) الْحَادِثِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَهُ ذَلِكَ (لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالضَّرَرِ) وَمَا كَانَ عَدَمُ إلْزَامِهِ الْمَبِيعَ إلَّا لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ، فَإِذَا رَضِيَ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَمْتَنِعَ أَخْذُهُ إيَّاهُ لِحَقِّ الشَّرْعِ بِأَنْ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.