وَقِيلَ هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀
(فَإِنْ قَرَأَهَا الْإِمَامُ وَسَمِعَهَا رَجُلٌ لَيْسَ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ فَدَخَلَ مَعَهُ بَعْدَمَا سَجَدَهَا الْإِمَامُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا)؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُدْرِكًا لَهَا بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ (وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَهَا سَجَدَهَا مَعَهُ)؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْمَعْهَا سَجَدَهَا مَعَهُ فَهَهُنَا أَوْلَى (وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ سَجَدَهَا وَحْدَهُ) لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ.
الْمُؤَنَّثِ. (قَوْلُهُ: وَقِيلَ هُوَ) أَيْ الْمَذْكُورُ فِي النَّوَادِرِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ لَا قَوْلُهُمَا: بِنَاءً عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ سَجْدَةٍ تُفْسِدُ عِنْدَهُ. وَعِنْدَهُمَا زِيَادَةُ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ لَا تُفْسِدُ، وَهُوَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ السَّجْدَةَ الْمُفْرَدَةَ يُتَقَرَّبُ بِهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى. عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَقَدْ زَادُوا قُرْبَةً فَتُفْسِدُ.
وَعِنْدَهُمَا مَا دُونَ الرَّكْعَةِ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ شَرْعًا إلَّا فِي مَحَلِّ النَّصِّ وَهُوَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ فَلَا يَكُونُ السُّجُودُ وَحْدَهُ قُرْبَةً فِي غَيْرِهِ فَلَمْ يَزِيدُوا مَا هُوَ قُرْبَةٌ فَكَانَ كَزِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ قِيَامٍ فَلَا تَفْسُدُ كَمَا لَا تَفْسُدُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَدَخَلَ مَعَهُ بَعْدَمَا سَجَدَهَا) يَعْنِي دَخَلَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ، أَمَّا لَوْ دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ صَارَ مُدْرِكًا لَهَا بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ؛ يُفِيدُهُ، وَالنِّيَابَةُ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَجْرِي فِي الْأَفْعَالِ إلَّا أَنَّهَا أَثَرُ الْقِرَاءَةِ فَالْتَحَقَتْ بِهَا عَلَى أَنَّ إدْرَاكَ جَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الرَّكْعَةُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ قَضَاؤُهُ شَرْعًا فِيهِ ضَرُورِيٌّ، وَالْقِيَامُ مِنْهُ وَهُوَ فِعْلٌ، وَخَرَجَ تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ فَالْتَحَقَتْ بِهَا فَقُضِيَتْ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ سَجَدَهَا لِتَحَقُّقِ السَّبَبِ) وَكَوْنُ الصَّحِيحِ أَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّ السَّامِعِ التِّلَاوَةُ لَا السَّمَاعُ، وَإِنَّمَا السَّمَاعُ شَرْطٌ لَا يَمْنَعُ مِنْ السُّجُودِ خَارِجَ الصَّلَاةِ إذْ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التِّلَاوَةَ فِي الصَّلَاةِ لَا تَنْعَقِدُ سَبَبًا إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ فِي الصَّلَاةِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ أُجِيبَ بِأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.