اجتنائها، ولا مشقّة في اهتصار أفنانها، فهي كالظّهر الذلول الذي يوافق صاحبه، ويواتي راكبه.
والتذليل هاهنا مأخوذ من الذّلّ بكسر الذال، وهو ضد الصعوبة. والذّل، بضم الذال، ضدّ العز والحميّة.
وقوله سبحانه: إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا (٢٧) استعارة. وقد مضى الكلام على نظيرها فيما تقدّم. والمراد باليوم الثقيل هاهنا:
استثقاله من طريق الشدّة والمشقّة، لا من طريق الاعتماد بالأجزاء الثقيلة.
وقد يوصف الكلام بالثقيل على هذا الوجه، وهو عرض من الأعراض، فيقول القائل: قد ثقل عليّ خطاب فلان، وما أثقل كلام فلان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.