والآيتان دعوة إلى التمسك بالدين وآدابه.
وقد خدمت الألفاظ الفكرة المرجوة من النص خدمة جليلة:
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) - (نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) -
(فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ) - (فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) - (أَنْقَذَكُمْ مِنْهَا)
- (لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) - (يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ) - (وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) - (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) .
كلمات مفصلات لمواقف تتطلبها. . ومعان تشع منها.
ومثله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣) .
وهذا النص كسابقه يتسلل إلى خفايا النفوس بندائه الذين آمنوا في المطلع.
والعرض اللطيف في: (هَلْ أَدُلُّكُمْ) ، وتمثيل الأعمال الصالحة بالتجارة التى
تنجى من عذاب أليم، ويذكر الإيمان بالله والجهاد في سبيله بالمال والنفس.
والحكم على هذه الأعمال بأنها خير للمخاطبين يدركون خيرها لو حصلت لهم أسباب العلم النافع.
ثم انظر إلى الجزاء الذي أشارت إليه الآية الأولى: (تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) ، وفصلته الآيتان الأخيرتان: (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.