نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٧٠ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , قَالَ شَهِدْتُ عَلِيًّا وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: سَلُونِي فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ وَسَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ , فَوَاللَّهِ مَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ وَأَمْ فِي سَهْلٍ , أَمْ فِي جَبَلٍ , فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ , وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ خَلْفِي فَقَالَ: مَا {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} [الذاريات: ٢] , فَقَالَ له عَلِيٌّ: وَيْلَكَ سَلْ تَفَقُّهًا وَلَا تَسَأَلْ تَعَنُّتًا , {وَالذَّارِيَاتُ ذَرْوًا} [الذاريات: ١] الرِّيَاحِ , {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا} [الذاريات: ٢] السَّحَابُ {فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا} [الذاريات: ٣] السُّفُنُ {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} [الذاريات: ٤] فَقَالَ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ , قَالَ: أَفَرَأَيْتَ السَّوَادَ الَّذِي فِي الْقَمَرِ مَا هُوَ؟ قَالَ: أَعْمَى سَأَلَ عَنْ عَمًى أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} [الإسراء: ١٢] فَذَلِكَ مَحْوُهُ السَّوَادَ الَّذِي فِيهِ , قَالَ: أَفَرَأَيْتَ ذَا الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ مَلِكًا , ⦗٢٣٥⦘ قَالَ: لَا وَاحِدَ مِنْهُمَا , وَلَكِنَّهُ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ , ونَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ اللَّهُ , دَعَا قَوْمَهُ إِلَى الْهُدَى فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ الثَّوْرِ , قَالَ: أَفَرَأَيْتَ هَذِهِ الْقَرْنَيْنِ مَا هِيَ؟ قَالَ: عَلَامَةٌ كَانَتْ بَيْنَ نُوحٍ , وَبَيْنَ رَبِّهِ وَأَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ , قَالَ: أَفَرَأَيْتَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ مَا هُوَ؟ قَالَ: ذَلِكَ الصَّرْحُ فِي سَبْعِ سَمَاوَاتٍ تَحْتَ الْعَرْشِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ , لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , قَالَ: فَمَنِ {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: ٢٨] ؟ قَالَ الْأَفْجَرَانِ مِنْ قُرَيْشٍ بَنُو أُمَيَّةَ , وَبَنُو مَخْزُومٍ كَفَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ , قَالَ: فَمَنِ: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: ١٠٤] ؟ قَالَ: «كَانَتْ أَهْلُ حَرُورَاءَ مِنْهُمْ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.