الناس على الحكم بظاهر الآية، وهو أن الخلق كلهم يردون النار، ثم ينجي الله المؤمنين.
٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَمْدَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ، عَنْ قَوْلِهِ، تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَرِدُ النَّاسَ النَّارَ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَحَضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَمَشْيِهِ» ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ: الْوُرُودُ الدُّخُولُ، وَأَخَذَ بِيَدِ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ: أَمَّا أَنَا وَأَنْتَ فَسَنَدْخُلُهَا، وَخَاصَّةً نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْءَ رُبَّمَا وَرَدَ الشَّيْءَ، وَلَكِنْ لا يَدْخُلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَابْنَ الأَزْرَقِ، أَمَّا أَنَا وَأَنْتَ فَسَنَدْخُلُهَا، فَانْظُرْ هَلْ يُنْجِينَا اللَّهُ مِنْهَا أَمْ لا؟ وَكَانَ أَبُو مَيْسَرَةَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ؛ قَالَ: لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي، ثُمَّ يَبْكِي، قَالَ: أُخْبِرْنَا أَنَّا وَارِدُوهَا، وَلَمْ نُخْبَر أَنَّا صَادِرُونَ عَنْهَا، وَبَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَقَالَ: آيَةٌ نَزَلَتْ يُنَبِّئُنِي فِيهَا رَبِّي أَنِّي وَارِدٌ النَّارَ وَلَمْ يُنَبِّئْنِي أَنِّي صَادِرٌ عَنْهَا، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي، وَقَالَ الْحَسَنُ: كَيْفَ لا يَحْزَنُ الْمُؤْمِنُ؟ وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ وَارِدٌ جَهَنَّمَ، وَلَمْ يَأْتِهِ أَنَّهُ صَادِرٌ مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ، تَعَالَى، قَادِرٌ بِلُطْفِهِ أَنْ يُسَلِّمَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهَا إِذَا وَرَدُوهَا حَتَّى يَعْبُرُوا بِهَا وَيَخْرُجُوا مِنْهَا سَالِمِينَ
٥٩٦ - فَقَدْ أَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا صَالِحُ بْنُ غَالِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا فِي الْوُرُودِ؛ فَقَالَ قَوْمٌ: لا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ، فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: الْوُرُودُ: الدُّخُولُ لا يَبْقَى بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ إِلا دَخَلَهَا فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ، أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ، ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهَا، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا
أخبرنا أبو بكر الحارثي، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا عبد الرحمن بن محمد الرازي، نا سهل بن عثمان، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال: إذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.