الْجَاهِلُ وَالنَّاسِي، لَكِنْ تَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ وَبِغَيْرِ عُذْرٍ فِي التَّخَلُّفِ الْمَعْذُورُ وَسَيَأْتِي
(تَنْبِيهَاتٌ) مِنْ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ فِي الْأَفْعَالِ بِلَا عُذْرٍ حَرَامٌ، وَإِنْ لَمْ يَبْطُلْ، كَأَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ وَتَقَدُّمُهُ بِالسَّلَامِ مُبْطِلٌ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْمُفَارَقَةَ، فَفِيهِ الْخِلَافُ فِيمَنْ نَوَاهَا، وَمَا وَقَعَ لِابْنِ الرِّفْعَةِ وَتَابِعِيهِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ
(وَأَرْبَعٍ مِنْ الطِّوَالِ كَامِلَةٍ قَوْلِيُّهَا كَالْفِعْلِيِّ فِي الْحُكْمِ حَيْثُ يُعْذَرُ الْمُصَلِّي) أَيْ وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ بِتَخَلُّفِهِ عَنْهُ بِعُذْرٍ بِأَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ تَامَّةٍ، لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَتَعْبِيرُهُ بِأَرْبَعَةٍ طَوِيلَةٍ مُخَالِفٌ لِتَعْبِيرِ الْأَصْحَابِ بِأَكْثَرَ مِنْ
ــ
[حاشية العبادي]
قَوْلُهُ الْجَاهِلُ وَالنَّاسِي) لَوْ عَلِمَ الْجَاهِلُ أَوْ تَذَكَّرَ النَّاسِي، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ إلَى الْإِمَامِ؟ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ فَانْتَصَبَ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا ثُمَّ عَلِمَ أَوْ تَذَكَّرَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ، وَالْجَامِعُ فُحْشُ الْمُخَالَفَةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ وَعَلَيْهِ فَإِذَا عَادَ إلَيْهِ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَيُحْتَمَلُ عَلَى وُجُوبِ الْعَوْدِ أَنْ يَكْفِيَ الْعَوْدُ إلَى مَا يَلِي الرُّكْنَ الَّذِي الْإِمَامُ فِيهِ، كَمَا لَوْ كَانَ هَوَى لِلسُّجُودِ نَاسِيًا وَالْإِمَامُ فِي الْقِيَامِ، فَيَكْفِي الْعَوْدُ إلَى الرُّكُوعِ إذْ بِهِ يَزُولُ الْفُحْشُ
(قَوْلُهُ فِي الْأَفْعَالِ بِلَا عُذْرٍ) شَامِلٌ لِلتَّقَدُّمِ إلَى الرُّكْنِ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ صَرِيحَةٌ فِي حُرْمَةِ ذَلِكَ. (قَوْلُهُ كَأَنْ تَقَدَّمَ بِرُكْنٍ) أَوْ بِبَعْضِهِ (قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَهُ بِالسَّلَامِ) أَيْ عَمْدًا مَعَ الْعِلْمِ
(قَوْلُهُ وَأَرْبَعٌ مِنْ الطِّوَالِ كَامِلَةُ إلَخْ) هُوَ كَصَنِيعِ أَصْلِهِ، وَقَدْ اعْتَرَضَهُ ابْنُ الْمُقْرِي بِأَنَّ قَضِيَّةَ الْعَطْفِ عَلَى مَا سَبَقَ أَنْ يُفْرَضَ التَّقَدُّمُ بِأَرْبَعٍ لِعُذْرٍ كَمَا فِي التَّخَلُّفِ وَهُوَ غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَاعْتُرِضَ أَيْضًا قَوْلُهُ الْآتِي وَصَارَ كَالْمَسْبُوقِ بِأَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ مَعَ التَّخَلُّفِ بِالْأَرْبَعَةِ قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا ذَلِكَ إذَا تَابَعَ قَبْلَ تَمَامِ الْأَرْبَعَةِ، أَوْ خَلَّصَ وَمَشَى عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ، وَاعْتُرِضَ أَيْضًا بِأَنَّ قَضِيَّةَ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمَعْذُورَ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إذَا تَخَلَّفَ بِأَرْبَعٍ، وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ مَحَلُّهُ إذَا تَرَكَ الْمُتَابَعَةَ مُخْتَارًا، فَلَوْ اسْتَمَرَّ نَاسِيًا أَوْ مَزْحُومًا حَتَّى أَكْمَلَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ لَمْ يَضُرَّ بِرّ. (قَوْلُهُ أَيْ وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ) أَيْ لَا الصَّلَاةَ كَمَا فِي السَّابِقِ
[حاشية الشربيني]
لَا يَحْرُمُ (قَوْلُهُ لَكِنْ تَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ) أَيْ إنْ اكْتَفَى بِمَا فَعَلَهُ، أَمَّا إذَا أَعَادَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا اهـ مِنْ النَّاشِرِيِّ (قَوْلُهُ تَقَدُّمُ الْمَأْمُومِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ تَحْرِيمُ السَّبْقِ بِأَقَلَّ مِنْ رُكْنٍ وَبِهِ جَزَمَ م ر، فَقَوْلُ حَجَرٍ بِجَوَازِ الْقِيَامِ وَتَرْكِ الْإِمَامِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مَمْنُوعٌ. (قَوْلُهُ وَتَقَدُّمُهُ بِالسَّلَامِ) قَالَ ع ش: أَيْ بِالْمِيمِ مِنْ عَلَيْكُمْ لَا مِنْ السَّلَامِ، بَلْ بِالْهَمْزَةِ إنْ نَوَى عِنْدَهَا الْخُرُوجَ بِهَا مِنْ صَلَاتِهِ اهـ. وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يَضُرُّ شُرُوعُ الْمَأْمُومِ فِيهِ قَبْلَ شُرُوعِ الْإِمَامِ تَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ وَأَرْبَعٌ مِنْ الطِّوَالِ) عِبَارَةُ الْحَاوِي: أَوْ تَخَلَّفَ بِتَمَامِ رُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ وَبِأَرْبَعٍ طَوِيلَةٍ بِعُذْرٍ كَبُطْءِ الْقِرَاءَةِ، وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ مَا لَمْ يَسْبِقْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ إنْ كَانَتْ مَقْصُودَةً وَهِيَ الطَّوِيلَةُ اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ وَيُقْضَى مَا فَاتَهُ إلَخْ) قَالَ الطَّاوُسِيُّ فِي التَّعْلِيقَةِ عَلَى الْحَاوِي: وَبِأَرْبَعَةٍ طَوِيلَةٍ بِعُذْرٍ كَبُطْءِ الْقِرَاءَةِ وَالشَّكِّ فِيهَا وَزِحَامٍ وَنِسْيَانٍ مَا نَصُّهُ: أَيْ وَيَقْضِي الْمَأْمُومُ أَيْضًا إنْ تَخَلَّفَ بِعُذْرٍ عَنْ الْإِمَامِ بِتَمَامِ أَرْبَعَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.