حرام كلها أَوَ لَيْسَ فِي الْمَاءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُهَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ فِي سُنَنِهِمَا بِمَعْنَاهُ عَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالٌ يَجُرُّونَ.
شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ فَقَالَ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَخَذْتُمْ إهَابَهَا قَالُوا إنَّهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطَهِّرُهَا الْمَاءَ وَالْقَرَظَ هَكَذَا جَاءَتْ روايات الحديث يطهرها بِالتَّأْنِيثِ وَوَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ يُطَهِّرُهُ وَهُوَ تَحْرِيفٌ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا وَالْقَرَظُ بِالظَّاءِ لَا بِالضَّادِ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ وَاضِحًا فَلَا يَضُرُّ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ مُصَحَّفًا وَالْقَرَظُ وَرَقُ شَجَرِ السَّلَمِ بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ وَمِنْهُ أَدِيمٌ مَقْرُوظٌ أَيْ مَدْبُوغٌ بِالْقَرَظِ قَالُوا وَالْقَرَظُ يَنْبُتُ بِنَوَاحِي تِهَامَةَ وَأَمَّا الشَّثُّ فَضَبْطُهَا فِي الْمُهَذَّبِ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَوَقَعَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ الازهرى هو الشبب بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يُدْبَغُ بِهِ يُشْبِهُ الزَّاجَ قَالَ وَالسَّمَاعُ فِيهِ الشَّبُّ يَعْنِي بِالْمُوَحَّدَةِ وَقَدْ صَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ الشَّثُّ يَعْنِي بِالْمُثَلَّثَةِ قال والشث بالمثلثة شجر من الطَّعْمِ لَا أَدْرِي أَيُدْبَغُ بِهِ أَمْ لَا هَذَا كَلَامُ الْأَزْهَرِيِّ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ صَاحِبَ الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ وَذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ الدَّارِمِيُّ بِالْمُثَلَّثَةِ وَفِي صِحَاحِ الْجَوْهَرِيِّ الشَّثُّ بِالْمُثَلَّثَةِ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مُرُّ الطَّعْمِ يُدْبَغُ بِهِ وَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ قَالَ أَصْحَابُنَا الشَّثُّ يَعْنِي بِالْمُثَلَّثَةِ
* قَالَ وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْمُوَحَّدَةِ قَالَ وَقَدْ قِيلَ الْأَمْرَانِ وَأَيُّهُمَا كَانَ فَالدِّبَاغُ بِهِ جَائِزٌ وَصَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَآخَرُونَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ بِالشَّبِّ وَالشَّثِّ جَمِيعًا وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ
* وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ لِلشَّبِّ وَلَا الشَّثِّ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الدِّبَاغِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالدِّبَاغُ بِمَا كَانَتْ الْعَرَبُ تَدْبُغُ بِهِ وَهُوَ الشَّثُّ وَالْقَرَظُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ
* وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّصُّ عَلَى الشَّثِّ وَالْقَرَظِ كَذَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ الْأَصْحَابِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَعْلِيقِهِ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ مَيْمُونَةَ الَّذِي قَدَّمْتُهُ وَقَالَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَعْرِفُهُ مَرْوِيًّا قَالَ وَأَصْحَابُنَا يروون يطهره الشث والقرظ وهذا ليس بشئ
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.