{الشرح} حديث " صلو خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَعَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " ضَعِيفٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى عليه وسلم وإسناده ضعيف رواه الدارقطني كَذَلِكَ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ وَقَالَ لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شئ وَتُغْنِي أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " وَهَذَا أَمْرٌ وَهُوَ لِلْوُجُوبِ وَقَدْ نَقَلُوا الْإِجْمَاعَ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ جَعَلَهَا سُنَّةً وَهَذَا مَتْرُوكٌ عَلَيْهِ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ فَحَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (وَأَمَّا) حَدِيثُ صَلَاتِهِمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أفواجا فرواه البيهقى بسناده عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ " لَمَّا صُلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُدْخِلَ الرِّجَالُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ بِغَيْرِ إمَامٍ أَرْسَالًا حَتَّى فَرَغُوا ثُمَّ أُدْخِلَ النِّسَاءُ وَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ ثُمَّ أُدْخِلَ الصِّبْيَانُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ ثُمَّ أُدْخِلَ الْعَبِيدُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ أَرْسَالًا لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَذَلِكَ لِعِظَمِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي وَتَنَافُسِهِمْ فِيمَنْ يَتَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (وَقَوْلُهُ) أَرْسَالًا - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ - أَيْ مُتَتَابِعِينَ (وَقَوْلُهُ) أَفْوَاجًا أَيْ يَدْخُلُ فَوْجٌ يُصَلُّونَ فُرَادَى ثُمَّ فَوْجٌ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ) لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا الْجَمَاعَةُ احْتِرَازٌ مِنْ الْجُمُعَةِ (قَوْلُهُ) سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ هِيَ أُمُّهُ وَاسْمُهَا دَعْدُ وَالْبَيْضَاءُ لَقَبٌ وَاسْمُ أَبِيهِ وَهْبُ بْنُ رَبِيعَةَ وَكَانَ
سُهَيْلُ مِنْ السَّابِقِينَ إلَى الْإِسْلَامِ وَهَاجَرَ إلَى الْحَبَشَةِ وَالْمَدِينَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَكَانَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَسَنَّ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ صَحَابِيٌّ مشهور كندى سكوبى مِصْرِيٌّ كَانَ أَمِيرًا لِمُعَاوِيَةَ عَلَى الْجُيُوشِ (وَقَوْلُهُ) الا وجب كذا هُوَ فِي الْمُهَذَّبِ وَاَلَّذِي فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ أَوْجَبَ بِالْأَلِفِ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ إلَّا غُفِرَ لَهُ وَهُوَ مَعْنَى أَوْجَبَ وَإِنْ صَحَّ الَّذِي فِي الْمُهَذَّبِ كَانَ مَعْنَاهُ وَجَبَ لَهُ الْجَنَّةُ (وَقَوْلُهُ) فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يُسَنُّ لَهُنَّ الْجَمَاعَةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ هَذَا مِمَّا يُنْكَرُ فَيُقَالُ هَذَا تَعْلِيلٌ بِنَفْسِ الْحُكْمِ الَّذِي ادَّعَاهُ
* أَمَّا الْأَحْكَامُ فَفِيهِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ فَرْضُ كِفَايَةٍ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا وَهُوَ إجْمَاعٌ وَالْمَرْوِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ مَرْدُودٌ كَمَا سَبَقَ وَفِي أَقَلِّ مَا يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ وَوَجْهَانِ لِلْأَصْحَابِ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ وصاحب الحاوى (والثاني) يَكْفِي وَاحِدٌ حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ (وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ) يُشْتَرَطُ اثْنَانِ
(وَالثَّانِي)
يُشْتَرَطُ أَرْبَعَةٌ حَكَاهُمَا الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَقَاسُوا الْأَرْبَعَةَ عَلَى حَمْلِ الْجِنَازَةِ وَضَعَّفَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا بِأَنَّ الْأَفْضَلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.