الطَّرِيقَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ فَإِنْ قُلْنَا لَا يُتَابِعُهُ فَهَلْ يُسَلِّمُ فِي الْحَالِ أَمْ يَنْتَظِرُهُ لِيُسَلِّمَ مَعَهُ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْحَاوِي وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُمَا
(أَحَدُهُمَا)
يُفَارِقُهُ كَمَا لَوْ قَامَ الْإِمَامُ إلَى خَامِسَةٍ (وَأَصَحُّهُمَا) يَنْتَظِرُهُ وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ لِتَأَكُّدِ مُتَابَعَتِهِ وَيُخَالِفُ الْقِيَامَ إلَى خَامِسَةٍ لِأَنَّهُ يَجِبُ مُتَابَعَتُهُ فِي الْأَفْعَالِ وَلَا يُمْكِنُ فِي الْخَامِسَةِ وَلَا يَلْزَمُ مُتَابَعَتُهُ فِي الْأَذْكَارِ الَّتِي لَيْسَتْ مَحْسُوبَةٌ لِلْمَأْمُومِ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) السُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَصِفَةُ الرَّفْعِ وَتَفَارِيعُهُ كَمَا سَبَقَتْ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَجْمَعُ يَدَيْهِ عَقِبَ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ وَاضِعًا الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَقَالَ غَرِيبٌ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرِ
* قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ رَحِمَهُ اللَّهُ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَبَّرَ أَرْبَعًا " وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُ عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ أَبِي أَوْفَى وَالْبَرَاءُ بْنُ عازب وأبو هريرة وابن عامر ومحمد بن الحنفية وعطاء والثوري والاوزاعي واحمد واسحق وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ خَمْسًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ نَحْوُهُ وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ لَا يُنْقَصُ مِنْ ثَلَاثِ تَكْبِيرَاتِ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَرْبَعٍ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ يُكَبِّرُ مَا يُكَبِّرُ الْإِمَامُ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكَبِّرُ ستاقال ولو كبر الامام خمسا اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِأَرْبَعَ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يُتَابِعُهُ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يُتَابِعُهُ قال ابْنُ الْمُنْذِرِ بِالْأَرْبَعِ أَقُولُ هَذَا نَقْلُ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ
مِمَّنْ قَالَ بِخَمْسِ تَكْبِيرَاتٍ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَالشِّيعَةُ وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا وَعَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ خَمْسًا وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ أَرْبَعًا وَرُوِيَ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ سَبْعًا وَكَانَ بَدْرِيًّا وَقَالَ دَاوُد رَحِمَهُ اللَّهُ إنْ شَاءَ خَمْسًا وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةَ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي زِيَادَةٍ عَلَى الْأَرْبَعِ وَفِي رِوَايَةٍ يُتَابِعُهُ إلَى خَمْسٍ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا فَإِنْ زَادَ إمَامُهُ يُتَابِعُهُ إلَى سَبْعٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.