وَالْعَرَبُ تَقُولُ فُلَانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ إذَا وَصَفُوهُ بِطَهَارَةِ النَّفْسِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَبِدَنَسِ الثِّيَابِ إذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ قَالَ وَاسْتَدَلَّ هَذَا الْقَائِلُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً " فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ المراد بالثياب الَّتِي هِيَ الْكَفَنُ قَالَ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ الْبَعْثَ غَيْرُ الْحَشْرِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ البعث مع الثياب والحشر مع العرى والحفاة (الْخَامِسَةُ) ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن عوف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الطَّاعُونِ إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ
بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " (السَّادِسَةُ) يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَتَعَاهَدَ نفسه بتقليم اظفاره وأخذ شعر شاربه رابطه وعانته واستدلوا لله بِحَدِيثِ خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ - بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَتْ كُفَّارُ قريش قتله استعار موسي يستحدبها " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ (السَّابِعَةُ) عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إذَا قَعَدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أَتَى ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ " وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ الْعَبْدَ إذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ إذَا انْصَرَفُوا فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فيقعدانه فيقولان له ماكنت تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ اُنْظُرْ إلَى مَقْعَدِك مِنْ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَك اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا فِي الْجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا " قَالَ قَتَادَةُ وَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلَى عَلَيْهِ خَضِرًا إلَى يَوْمِ يَبْعَثُونَ (وَأَمَّا) الْمُنَافِقُ أَوْ الْكَافِرُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي كُنْت أَقُولُ مَا يَقُولُ الناس فيه فيقال لا دريت ولا بليت ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إلَّا الثَّقَلَيْنِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قُبِرَ الْمَيِّتُ - أو قال أحد كم - أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا الْمُنْكَرُ وللآخر النكير فيقولان ما كنت اتقول فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ مَا كَانَ يَقُولُ هو عبد الله وسوله أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولَانِ قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّك تَقُولُ هَذَا فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعِينَ فِي سَبْعِينَ ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ وَذَكَرَ نَحْوَ مَا سَبَقَ فِيهِ " وَفِي الْمُنَافِقِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.