{الشَّرْحُ} قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ الْمَالُ الْمُسْتَفَادُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَقْفٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يُسْتَفَادُ لَا مِنْ نَفْسِ الْمَالِ لَا يُجْمَعُ إلَى مَا عِنْدَهُ فِي الْحَوْلِ بِلَا خِلَافٍ وَيُضَمُّ إلَيْهِ فِي النِّصَابِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ إلَيْهِ حَكَاهُ أَصْحَابُنَا عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ كَمَا لَا يُضَمُّ فِي الْحَوْلِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَسَيَأْتِي دَلِيلُهُ وَالْفَرْقُ بين الضم الي الحول والضم الي النِّصَابِ فِي أَوَّلِ الْفَرْعِ الْآتِي لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَسْلَمِيّ الدِّمَشْقِيِّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* هَذِهِ جُمْلَةُ مَسَائِلِ الْفَصْلِ (وَأَمَّا) تَفْصِيلُهَا فَقَالَ أَصْحَابُنَا إنْ كَانَ الْمُسْتَفَادُ دُونَ نِصَابٍ وَلَا يَبْلُغُ النِّصَابَ الثَّانِي فَلَا حُكْمَ لَهُ وَلَا يَتَعَلَّقُ به فرض بلا خلاف ولا يجئ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي الْوَقَصِ وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
* وَإِنْ كَانَ دُونَ
نِصَابٍ وَيَبْلُغُ النِّصَابَ الثَّانِي بِأَنْ مَلَكَ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ اشْتَرَى عَشْرَةً فَعَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ الثَّلَاثِينَ تَبِيعٌ وَعِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ الْعَشَرَةِ رُبْعُ مُسِنَّةٍ فَإِذَا جَاءَ حَوْلٌ ثَانٍ لِلثَّلَاثِينَ لَزِمَهُ لها ثلاثة أرباع مسنة وإذا تم حَوْلٌ ثَانٍ لِلْعَشَرَةِ لَزِمَهُ رُبْعُ مُسِنَّةٍ وَهَكَذَا أَبَدًا هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ لَا يَنْعَقِدُ حَوْلُ الْعَشَرَةِ حَتَّى يَتِمَّ حَوْلُ الثَّلَاثِينَ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ حَوْلَ الْجَمِيعِ
* وَدَلِيلُ الْمَذْهَبِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ مَلَكَ عِشْرِينَ بَعِيرًا سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ اشْتَرَى عَشْرَةً لَزِمَهُ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ الْعِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَعِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ الْعَشَرَةِ ثُلُثُ بِنْتِ مَخَاضٍ فَإِذَا جَاءَ حَوْلٌ ثَانٍ عَلَى الْعِشْرِينَ فَفِيهَا ثُلُثَا بِنْتِ مَخَاضٍ وَإِذَا تَمَّ حَوْلٌ ثَانٍ عَلَى الْعَشَرَةِ فَفِيهَا ثُلُثُ بِنْتِ مَخَاضٍ وَهَكَذَا يُزَكِّي أَبَدًا وَعِنْدَ ابْنِ سُرَيْجٍ عَلَيْهِ أَرْبَعُ شِيَاهٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ الْعِشْرِينَ وَلَا يَقُولُ هُنَا لَا يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى الْعَشَرَةِ حَتَّى يَنْفَسِخَ حول العشرين لان العشر مِنْ الْإِبِلِ نِصَابٌ بِخِلَافِ الْعَشْرِ مِنْ الْبَقَرِ وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَاشْتَرَى خَمْسًا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْعِشْرِينَ فَعَلَيْهِ أَرْبَعُ شِيَاهٍ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْخَمْسِ فَعَلَيْهِ خُمْسُ بِنْتِ مَخَاضٍ وَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ الثَّانِي عَلَى الْأَصْلِ فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ بِنْتِ مَخَاضٍ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ وَعِنْدَ ابْنِ سُرَيْجٍ فِي الْعِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ أَبَدًا عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهَا وَفِي الْخَمْسِ شَاةٌ أَبَدًا وَحَكَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَجْهًا أَنَّ الْخَمْسَ لَا تَجْرِي فِي الْحَوْلِ حَتَّى يَتِمَّ حَوْلُ الْأَصْلِ ثُمَّ يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى جَمِيعِ الْمَالِ وَهَذَا الْوَجْهُ طَرَدُوهُ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ فِي الْعَشْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَأَمَّا) إذَا كَانَ الْمُسْتَفَادُ نِصَابًا وَلَا يَبْلُغُ النِّصَابَ الثَّانِي وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إلَّا فِي الْغَنَمِ بِأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً ثُمَّ مَلَكَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ أَرْبَعِينَ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الْأَرْبَعِينَ الْأُولَى شَاةٌ وَفِي الثانية اوجه (أصحها) عنده لا شئ فِيهَا
(وَالثَّانِي)
فِيهَا شَاةٌ (وَالثَّالِثُ) نِصْفُهَا وَذَكَرَ أَدِلَّتَهَا ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَاخِرِ هَذَا الْفَصْلِ إذَا مَلَكَ أَرْبَعِينَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.