أَصْحَابُنَا وَحَكَى أَبُو عِيسَى (١) فِي جَامِعِهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ وَهَذَا النَّقْلُ غَرِيبٌ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيّ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ: وَالْمَشْهُورُ الْكَرَاهَةُ وَسَوَاءٌ فِيهِ صَوْمُ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَتَبْقَيْ الْكَرَاهَةُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ حَتَّى يُفْطِرَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِنَّمَا فَرَّقْنَا بَيْنَ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ لِأَنَّ بَعْدَ الزَّوَالِ يَظْهَرُ كَوْنُ الخلوف من خلو المعدة بسبب الصوم لامن الطَّعَامِ الشَّاغِلِ لِلْمَعِدَةِ بِخِلَافِ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(فَرْعٌ)
قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِأَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ مَشْهُودُ لَهُ بِالطَّيِّبِ فَكُرِهَ إزَالَتُهُ كَدَمِ الشُّهَدَاءِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ على ابن أَبِي عَلِيٍّ الْقَلَعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ مَشْهُودٌ لَهُ بِالطِّيبِ احْتِرَازٌ مِنْ بَلَلِ الْوُضُوءِ عَلَى أحد الوجهين ومن أثر التيمم وَشَعْرِ الْمُحْرِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ احْتِرَازٌ مِمَّا يُصِيبُ ثَوْبَ الْعَالِمِ مِنْ الْحِبْرِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ أَثَرَ عِبَادَةٍ لَكِنَّهُ مَشْهُودٌ لَهُ بِالْفَضْلِ لَا بِالطِّيبِ وَدَمُ الشُّهَدَاءِ مَشْهُودٌ لَهُ بِالطِّيبِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُمْ تَفْجُرُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ الدم والريح ريح المسك وأما
(١) هو الترمذي اه اذرعي (٢) نقل الرافعي في شرحه الصغير عن بعض الاصحاب تخصيص الكراهة بصوم الفرض اه اذرعي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.