لَا بِذَهَبٍ وَلَا بِفِضَّةٍ وَلَا بِغَيْرِهِمَا هَذَا مَذْهَبُنَا
* وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ
* دَلِيلُنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ غَيْرُ التُّرَابِ وَهُوَ مَسْتُورٌ بِلَا مَصْلَحَةٍ لَهُ فِي بَقَائِهِ فِيهِ فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَتُرَابِ الصَّاغَةِ فَإِنَّ مَالِكًا وَافَقَ عَلَيْهِ
* وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِجَوَازِ بَيْعِ حِنْطَةٍ مُخْتَلِطَةٍ بِشَعِيرٍ وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُمَا مَقْصُودَانِ بِخِلَافِ الْمَعْدِنِ وَإِنَّمَا نَظِيرُ الْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بَيْعُ الذَّهَبِ مُخْتَلَطًا بِالْفِضَّةِ وَهُوَ جَائِزٌ بِغَيْرِهِمَا قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قال أبو إسحق الْمَرْوَزِيُّ فَأَمَّا إذَا بَاعَ تُرَابَ الْمَعْدِنِ بَعْدَ التَّمْيِيزِ وَأَخَذَ مَا فِيهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ثُمَّ وُجِدَ فِيهِ فُتَاتٌ يَسِيرٌ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْسُ التُّرَابِ دُونَ مَا فِيهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ يَجُوزَ بَيْعُ تُرَابِ الصَّاغَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فيه شئ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي جَلَاءِ الصُّفْرَةِ (الرَّابِعَةُ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَعْدِنِ
* ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِنَا اخْتِصَاصُ الْوُجُوبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَوْجَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي كُلِّ مُنْطَبِعٍ كَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَفِي الزِّئْبَقِ رِوَايَتَانِ وَأَوْجَبَهُ أَحْمَدُ فِي كُلِّ مُسْتَخْرَجٍ وَمَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ أَنَّ وَاجِبَ الْمَعْدِنِ رُبْعُ الْعُشْرِ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَحْمَدَ واسحق وابو ثور
* وقال أبو حنيفة الخمس وحكاه (١) ابن الزهري وابو عبيد واصحاب الرأى وَالْوَاجِبُ عِنْدَنَا فِي الْمَعْدِنِ زَكَاةٌ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ
* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ في وَالنِّصَابُ عِنْدَنَا شَرْطٌ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ واسحق وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُشْتَرَطُ وَالْحَوْلُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ وَقَالَ دَاوُد وَالْمُزَنِيُّ يُشْتَرَطُ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلشَّافِعِيِّ سَبَقَ
* قَالَ الْعَبْدَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا حَقُّ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الزَّكَوَاتِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ صَرْفُهُ إلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ أَنْ يُصْرَفَ إلَيْهِ حَقُّ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ دُونَ الزَّرْعِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ يَجُوزُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.