لَا تُسَافِرْ امْرَأَةٌ إلَّا مَعَ مَحْرَمٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ قَالَ اُخْرُجْ مَعَهَا) رَوَاهُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا تُسَافِرْ امْرَأَةٌ يَوْمَيْنِ إلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً لَيْسَ مَعَهَا ذُو حُرْمَةٍ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (مَسِيرَةَ يَوْمٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ) وَسَأُعِيدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا مَعَ ذِكْرِ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا فِي آخِرِ بَابِ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* (فَرْعٌ)
يَجِبُ الْحَجُّ عَلَى الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ الْبَالِغِ وَيُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ مِنْ الْمَحْرَمِ مَا شُرِطَ فِي الْمَرْأَةِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ نِسْوَةٌ مِنْ مَحَارِمِهِ كَأَخَوَاتِهِ جَازَ وَإِنْ كُنَّ أَجْنَبِيَّاتٍ فَلَا لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخَلْوَةُ بِهِنَّ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُمَا
اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَسْلَمَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَزِمَهَا الْخُرُوجُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَحْدَهَا مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ نِسْوَةٍ وَلَا امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وسواء كان طريقا مَسْلُوكًا أَوْ غَيْرَ مَسْلُوكٍ لِأَنَّ خَوْفَهَا عَلَى نَفْسِهَا وَدِينِهَا بِالْمُقَامِ فِيهِمْ أَكْثَرُ مِنْ خَوْفِ الطَّرِيقِ وَإِنْ خَافَتْ فِي الطَّرِيقِ سَبُعًا لَمْ يَجِبْ سُلُوكُهُ هَكَذَا ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَفْصِيلِهَا هُنَا الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا وَذَكَرَهَا الْأَصْحَابُ في كتاب السير
*
* قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
* (فَإِنْ لَمْ يبق من الوقت ما يتمكن فيه من السير لاداء الحج لم يلزمه لانه إذا ضاق الوقت لم يقدر علي الحج فلم يلزمه فرضه)
* (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إمْكَانُ السَّيْرِ بِحَيْثُ يُدْرِكُ الْحَجَّ شَرْطٌ لِوُجُوبِهِ فَإِذَا وَجَدَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ وَغَيْرَهُمَا مِنْ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ وَتَكَامَلَتْ وَبَقِيَ بَعْدَ تَكَامُلِهَا زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْحَجُّ وَجَبَ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ تِلْكَ السَّنَةِ جَازَ لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي لَكِنَّهُ يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ الشَّرَائِطِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.