ابن عمير يقول ذلك رواية عن الحسن ابن عَلِيٍّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا حَتَّى رَجَعَ إلَيْهَا كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُمِائَةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ وَحَسَنَاتُ الْحَرَمِ الْحَسَنَةُ بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ) وَهُوَ ضَعِيفٌ وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ حَجَّا مَاشِيَيْنِ وَمَنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّ الْأَجْرَ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَلِهَذَا كَانَ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنْ الْفِطْرِ لِمَنْ أَطَاقَ الصَّوْمَ وَصِيَامُ الصَّيْفِ أَفْضَلُ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ رَاكِبًا) (فَإِنْ قِيلَ) حَجَّ رَاكِبًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ (١) وَكَانَ يُوَاظِبُ فِي مُعْظَمِ الْأَوْقَاتِ عَلَى الصِّفَةِ الْكَامِلَةِ
فَأَمَّا مَا لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا يَفْعَلُهُ إلَّا عَلَى أَكْمَلِ وُجُوهِهِ وَمِنْهُ الْحَجُّ فَإِنَّهُ لَمْ يَحُجَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ إلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ وَدَّعَ النَّاسَ فِيهَا لَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ) وَلِأَنَّهُ أَعْوَنُ لَهُ عَلَى الْمَنَاسِكِ كَمَا سَبَقَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا الْحَجُّ عَلَى الْمُقْتَبِ وَالزَّامِلَةِ أَفْضَلُ مِنْ الْمَحْمِلِ لِمَنْ أَطَاقَ ذَلِكَ وَدَلِيلُ ذَلِكَ حَدِيثُ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ (حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ وَلَمْ يَكُنْ صَحِيحًا وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَتْ زَامِلَةً) رَوَاهُ البخاري والله اعلم
*
(١) كذا بالاصل وسقط منه مبدأ الجواب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.