الْمُطِيعُ أَجْنَبِيًّا فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَبُولُ إذَا كَانَ الْمُطِيعُ مَاشِيًا أَبًا أَوْ وَلَدًا وَيَجِبُ إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْقَبُولَ وَالْمُطِيعُ مَاشٍ فَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ زَادٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَعُوِّلَ عَلَى الْكَسْبِ فِي طَرِيقِهِ فَفِي وُجُوبِ الْقَبُولِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْكَسْبَ قَدْ يَنْقَطِعُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكْتَسِبًا وَعُوِّلَ عَلَى السُّؤَالِ قَالَ الْإِمَامُ فَالْخِلَافُ قَائِمٌ عَلَى التَّرْتِيبِ وَأَوْلَى بِأَنْ لَا يَجِبَ قَالَ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى رُكُوبِ مَفَازَةٍ لَيْسَ بِهَا كَسْبٌ وَلَا سُؤَالٌ يَنْفَعُ لَمْ يَجِبْ الْقَبُولُ بِلَا خِلَافٍ لانه لا يَحْرُمُ التَّغْرِيرُ بِالنَّفْسِ عَلَى الِابْنِ الْمُطِيعِ فَإِذَا حَرُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ اسْتَحَالَ وُجُوبُ اسْتِنَابَتِهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ فِي اشْتِرَاطِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ لِلْمُطِيعِ وَجْهَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ وَعَلَّلَ الْمُتَوَلِّي الْوُجُوبَ بِأَنَّ الْمُطَاعَ صَارَ قَادِرًا فَلَزِمَهُ الْحَجُّ كَمَنْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ وَلَا يَكْفِيهِ لِحَجِّ فَرْضٍ وَوَجَدَ مَنْ يَحُجُّ بِذَلِكَ الْمَالِ يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْجَارُ لِتَمَكُّنِهِ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا أَفْسَدَ الْمُطِيعُ الْبَاذِلُ حَجَّهُ انْقَلَبَ إلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَجِيرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَالَ الدَّارِمِيُّ إذَا بَذَلَ الْوَلَدُ الطَّاعَةَ لا بويه فَقَبِلَا لَزِمَهُ وَيَبْدَأُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ قَالَ وَإِذَا قَبِلَ الْوَالِدُ الْبَذْلَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الرُّجُوعُ
قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا كَانَ عَلَى الْمَعْضُوبِ حَجَّةُ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ فَهِيَ كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ فِيمَا سَبَقَ
قَالَ أَصْحَابُنَا لَا يُجْزِئُ الْحَجُّ عَنْ الْمَعْضُوبِ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِخِلَافِ قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْحَجَّ يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ وَهُوَ أَهْلٌ لِلْإِذْنِ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ يَجُوزُ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَكَاهُ المتولي عن القاضى أبي حامد المروروزى وَحَكَاهُ أَيْضًا الرَّافِعِيُّ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى
جَوَازِ الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ وَيَجِبُ عِنْدَ اسْتِقْرَارِهِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَوْصَى بِهِ أَمْ لَا وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَارِثُ وَالْأَجْنَبِيُّ كَالدَّيْنِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَيُخَالِفُ مَا لَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَأَعْتَقَهَا أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ على أحد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.