الْعَقِيقَ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ
* وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ الصَّحَابِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ ذَاتَ عِرْقٍ) رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَعَطَاءٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ الِاحْتِجَاجُ بِمُرْسَلِ كِبَارِ التَّابِعِينَ إذَا اعْتَضَدَ بِأَحَدِ أَرْبَعَةِ أُمُورٍ (مِنْهَا) أَنْ يَقُولَ بِهِ بعض الصحابة أو أكثر العلماء وهذا وقد اتَّفَقَ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ أَنَّهُ رَوَاهُ مُرْسَلًا قَالَ قَدْ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ مُتَّصِلًا وَالْحَجَّاجُ ظَاهِرُ الضَّعْفِ فَهَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ (وَأَمَّا) أَلْقَابُ الْفَصْلِ وَأَلْفَاظِهِ (فَقَوْلُهُ) ذُو الْحُلَيْفَةِ هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْفَاءِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا نَحْوُ سِتَّةِ أَمْيَالٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ عَشْرِ مَرَاحِلَ فَهُوَ أَبْعَدُ الْمَوَاقِيتِ مِنْ مَكَّةَ (وَأَمَّا) الْجُحْفَةُ فَبِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ وَيُقَالُ لَهَا مَهْيَعَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْيَاءِ مَعَ سُكُونِ الْهَاءِ بَيْنَهُمَا وَهِيَ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوِ ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ سُمِّيَتْ جُحْفَةُ لِأَنَّ السَّيْلَ جَحَفَهَا فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي (وَأَمَّا) يَلَمْلَمُ بِفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَاللَّامَيْنِ وَقِيلَ لَهُ أَلَمْلَمُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَحُكِيَ صَرْفُهُ وَتَرْكُ صَرْفِهِ وَهُوَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ (وَأَمَّا) قَرْنُ فَبِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَاللُّغَةِ وَالتَّوَارِيخِ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ جَبَلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ وَيُقَالُ لَهُ قَرْنُ الْمُبَارَكِ (وَأَمَّا) قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ إنَّهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ
وَأَنَّ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ فَغَلَطٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ فَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ غَلَطٌ فِيهِ فِي شَيْئَيْنِ فَتْحُ رَائِهِ وَنِسْبَةُ أُوَيْسٍ إلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَنْسُوبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى قَرْنَ قَبِيلَةٍ مِنْ مُرَادٍ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ (أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرْنِ) (وَقَوْلُهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُهِلُّ) مَعْنَاهُ يُحْرِمُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ (وَأَمَّا) ذَاتُ عِرْقٍ فَبِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (وَهِيَ قَرْيَةٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ وَقَدْ خَرِبَتْ (وَأَمَّا) الْعَقِيقُ فَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَهْذِيبِ اللُّغَةِ يُقَالُ لِكُلِّ مَسِيلِ مَاءٍ شَقَّهُ السَّيْلُ فَأَنْهَرَهُ وَوَسَّعَهُ عَقِيقٌ قَالَ وَفِي بِلَادِ الْعَرَبِ اربعة أعقة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.