(فَرْعٌ)
إذَا خَرَجَ الرَّجُلُ وَزَوْجَتُهُ الْمُفْسِدَيْنِ لِيَقْضِيَا الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ وَاصْطَحَبَا فِي طَرِيقِهِمَا اُسْتُحِبَّ لَهُمَا أَنْ يَفْتَرِقَا مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ فَإِذَا وَصَلَا إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي جَامَعَهَا فِيهِ فَهَلْ يجب فيه المفارقة فيه خلاف حكاه المصنف والجمهور وجهن وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَيْسَ بِوَاجِبٍ
(وَالثَّانِي)
أَنَّهُ وَاجِبٌ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ فِي جَامِعِهِ وَالدَّارِمِيُّ وَالْقَاضِيَانِ أَبُو الطَّيِّبِ وَحُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِمَا وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ هَذَا الْخِلَافُ قَوْلَانِ (الْجَدِيدُ) أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ (وَالْقَدِيمُ) وَاجِبٌ (فان قلنا) يجب فتركاه أثما وصحح حَجُّهُمَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِمَا وَإِذَا تَفَرَّقَا لَمْ يَجْتَمِعَا إلَّا بَعْدَ التَّحَلُّلِ سَوَاءٌ قُلْنَا التَّفَرُّقُ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ ويعتزلها في المسير وَالْمَنْزِلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.