رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال (إلا أن صيدوج وَعِضَاهَهُ يَعْنِي شَجَرَهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ) وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ ثَقِيفًا لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ لَا يَصِحُّ وَوَجٌّ بِوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ جِيمٍ مُشَدَّدَةٍ (وَأَمَّا) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنَّهُ وَادٍ بِالطَّائِفِ فَكَذَا قَالَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الْفُقَهَاءِ (وَأَمَّا) أَهْلُ اللُّغَةِ فَيَقُولُونَ هو بلد الطَّائِفِ وَقَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ فِي الْأَمَاكِنِ وَجٌّ اسْمٌ لِحُصُونِ الطَّائِفِ وَقِيلَ لِوَاحِدٍ مِنْهَا وَرُبَّمَا اشْتَبَهَ وَجٌّ هَذَا بِوَحٍّ بالحاء مهملة قَالَ الْحَازِمِيُّ هِيَ نَاحِيَةٌ
بِنُعْمَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَفِيهَا مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِصَيْدِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَشَجَرِهِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ وَأَطْبَقَ عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِنَا وَحَكَى الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ قَوْلًا شَاذًّا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ لَيْسَ بِحَرَامٍ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَأُخِذَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَحْرُمُ قَتْلُ صَيْدٍ إلَّا صَيْدَ الْحَرَمِ وَأَكْرَهُ قَتْلَ صَيْدِ الْمَدِينَةِ وَهَذَا النَّقْلُ شَاذٌّ ضَعِيفٌ بَلْ بَاطِلٌ مُنَابِذٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ السَّابِقَةِ (وَأَمَّا) نَصُّ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ هَذِهِ الْكَرَاهَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِبَعْضِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ السَّابِقَةِ فَالصَّوَابُ الْجَزْمُ بِالتَّحْرِيمِ وَعَلَى هَذَا فَإِذَا ارْتَكَبَ هَذَا الْحَرَامَ هَلْ يَضْمَنُ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ (الْجَدِيدُ) لَا يَضْمَنُ (وَالْقَدِيمُ) يَضْمَنُ وَدَلِيلُهُمَا فِي الْكِتَابِ وَأَجَابُوا لِلْجَدِيدِ عَنْ حَدِيثِ سَعْدٍ فِي سَلَبِ الصَّائِدِ بِجَوَابَيْنِ ضَعِيفَيْنِ (أَحَدُهُمَا) جَوَابُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ
(وَالثَّانِي)
جَوَابُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ فِي تعليقه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.