يَأْخُذُ جَمِيعَ مَا مَعَهُ مِنْ ثِيَابٍ وَفُرُشٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَيُعْطِيهِ إزَارًا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ فَإِذَا قَدَرَ عَلَى مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ أَخَذَ مِنْهُ الْإِزَارَ وَقَالَ الدَّارِمِيُّ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ يَأْخُذُهُ السَّالِبُ وَيَسْتُرُ الْمَسْلُوبُ نَفْسَهُ فَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يُخَلِّي لَهُ سَاتِرًا وَقَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَحَكَى الرُّويَانِيُّ وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَتْرُكُ لَهُ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ وَاخْتَارَ أَنَّهُ يَتْرُكُ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَلَوْ كَانَ عَلَى الصَّائِدِ وَالْمُحْتَطِبِ ثِيَابٌ مَغْصُوبَةٌ لَمْ يُسْلَبْ بِلَا خِلَافٍ
* صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَ الْحَرْبِيِّ الْمَقْتُولِ مَالٌ أَخَذَهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ السَّالِبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* قَالَ الرَّافِعِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ وَكَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُسْلَبُ إذَا اصْطَادَ
وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِتْلَافُ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ لَا أَدْرِي أَيُسْلَبُ إذَا أَرْسَلَ الصَّيْدَ أَمْ لَا يُسْلَبُ حَتَّى يُتْلِفَهُ قَالَ وَكِلَاهُمَا مُحْتَمَلٌ قَالَ وَلَيْسَ عِنْدَنَا فِيهِ ثَبْتٌ مِنْ تَوْقِيفٍ وَلَا قِيَاسٍ قَالَهُ الْإِمَامُ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا الْمَذْكُورِ بَيْنَ صَيْدٍ وَصَيْدٍ وَلَا شجرة وشجرة وكان السلب في معنى العاقبة لِلْمُتَعَاطِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ أَكْرَهُ صَيْدَ وَجٍّ وَلِلْأَصْحَابِ فِيهِ طَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَهُمْ الْقَطْعُ بِتَحْرِيمِهِ وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمُصَنِّفُ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الطَّرِيقَتَيْنِ
* قَالُوا وَمُرَادُ الشَّافِعِيِّ بِالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ تحريم (الطريق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.