(فَرْعٌ)
سَتْرُ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسَ بِشَرْطٍ
* دَلِيلُنَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ) وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَمَا سَبَقَ
* وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ وَتَقُولُ الْيَوْمَ يبدوا كله أو بعضه فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهُ) فَنَزَلَتْ (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي حُكْمِ طَوَافِ الْقُدُومِ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ سُنَّةٌ عِنْدَنَا لَوْ تَرَكَهُ لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يَلْزَمْهُ دَمٌ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ عَلَيْهِ دَمٌ
* وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ كَمَذْهَبِنَا وَرِوَايَةٌ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُضَايِقًا لِلْوُقُوفِ فَلَا دَمَ فِي تَرْكِهِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ دَمٌ * قال المصنف رحمه الله
* (والسنة ان يضطبع فيجعل وسط ردائه تحت منكبه الايمن ويطرح طرفيه على منكبه الايسر ويكشف الايمن لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا فامرهم النبي
صلى الله عليه وسلم فاضطبعوا فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم وقذفوها على عواتقهم)
* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ فَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ ثُمَّ قَذَفُوهَا عَلَى عواقتهم الْيُسْرَى) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (اضْطَبَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَمَشَوْا أَرْبَعًا) وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعًا) إسْنَادُهُ صَحِيحٌ
* وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْت عُمَرَ يَقُولُ (فِيمَ الرملان الدان وَالْكَشْفُ عَنْ الْمَنَاكِبِ وَقَدْ وَطَّدَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَتْرُكُ شَيْئًا كُنَّا نَصْنَعُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الِاضْطِبَاعُ مُشْتَقٌّ مِنْ الضَّبُعِ - بِفَتْحِ الضَّادِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ - وَهُوَ الْعَضُدُ وَقِيلَ النِّصْفُ الْأَعْلَى مِنْ الْعَضُدِ وَقِيلَ مُنْتَصَفُ الْعَضُدِ وقيل هوا لابط قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُقَالُ لِلِاضْطِبَاعِ أَيْضًا التَّوَشُّحُ وَالتَّأَبُّطُ (وَقَوْلُهُ) وَسَطَ رِدَائِهِ هُوَ - بِفَتْحِ السِّينِ - وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا وَسَبَقَ بَيَانُ هَذَا فِي بَابِ مَوْقِفِ الْإِمَامِ
* وَاتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الِاضْطِبَاعِ فِي الطَّوَافِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي غَيْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.