<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ يَجِبُ أَكْثَرُ الرَّأْسِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجِبُ رُبْعُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ نِصْفُهُ

* احْتَجُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَ جَمِيعَ رَأْسِهِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ) وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ مَرَّاتٍ

* قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى حَالِقًا بِدُونِ أَكْثَرِهِ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِهِ تعالي (محلقين رؤسكم) والمراد شعور رؤسكم وَالشَّعْرُ أَقَلُّهُ ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ وَلِأَنَّهُ يُسَمَّى حَالِقًا يُقَال حَلَقَ رَأْسَهُ وَرُبْعَهُ وَثَلَاثَ شَعَرَاتٍ مِنْهُ فَجَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا يُسَمَّى حَلْقَ شَعْرٍ (وأما) حلق النبي صلى الله عيه وَسَلَّمَ جَمِيعَ

رَأْسِهِ فَقَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ (وَأَمَّا) قَوْلُهُمْ لَا يُسَمَّى حَلْقًا بِدُونِ أَكْثَرِهِ فَبَاطِلٌ لِأَنَّهُ إنْكَارٌ لِلْحِسِّ وَاللُّغَةِ وَالْعُرْفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

مذهبنا انه يتسحب فِي الْحَلْقِ أَنْ يَبْدَأَ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ مِنْ رَأْسِ الْمَحْلُوقِ وَإِنْ كَانَ عَلَى يَسَارِ الْحَالِقِ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَبْدَأُ بِالشِّقِّ الْأَيْسَرِ لِيَكُونَ عَلَى يَمِينِ الْحَالِقِ وَهَذَا مُنَابِذٌ لِحَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَبَيَّنَّاهُ

*

<<  <  ج: ص:  >  >>