للافاضة طواف واحد ويكفيه إمَّا بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَإِمَّا بَعْدَ الْإِفَاضَةِ وَهَذَا لَا خِلَافَ عِنْدَنَا فِيهِ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ كَمَا قَدَّمْته فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الْقَارِنُ لِلْإِفَاضَةِ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ لِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ الْعُلَمَاءِ (الثَّانِيَةُ) إذَا كَانَ مُحْرِمًا بِالْعُمْرَةِ وَحْدَهَا وَأَرَادَ دُخُولَ مَكَّةَ فَعَلَ مَا ذَكَرَهُ فِي الدُّخُولِ لِلْحَجِّ مِنْ الْآدَابِ فَإِذَا دَخَلَ طَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ وَقَدْ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ هَذَا إذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّ الْحَلْقَ نُسُكٌ (فَإِنْ قُلْنَا) ليس هو نسك كَفَاهُ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ وَقَدْ حَلَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ صِفَةُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ صِفَةُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فِي اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ لِلْإِحْرَامِ وَلِدُخُولِ مَكَّةَ وَالتَّطَيُّبِ والتنظف عند ارارة الْإِحْرَامِ وَمَا يَلْبَسُهُ وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيْهِ مِنْ اللباس والطيب والصيد وازالة الشعر والظفر والوطئ وَالْمُبَاشَرَةِ بِشَهْوَةٍ وَدَهْنِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَبَقَ فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَكَّةَ أَحْرَمَ مِنْ مِيقَاتِ بَلَدِهِ حِينَ يَبْتَدِئُ السَّيْرَ كَمَا سَبَقَ فِي الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ فِي مَكَّةَ وَأَرَادَ الْعُمْرَةَ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَيُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ وَيَسْتَلِمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ الْحُرْمِ إلَى الْحِلِّ فَيَغْتَسِلُ هُنَاكَ لِلْإِحْرَامِ وَيَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ لِلْإِحْرَامِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْهِ وَيُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ إذَا سَارَ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ وَفِي
الْقَوْلِ الْآخَرِ يُحْرِمُ عَقِبَ الصَّلَاةِ وَيُلَبِّي وَيَسْتَمِرُّ فِي السَّيْرِ مُلَبِّيًا وَكُلُّ هَذِهِ الْأُمُورِ كَمَا سَبَقَ فِي الْحَجِّ وَلَا يَزَالُ يُلَبِّي حَتَّى يَبْدَأَ فِي الطَّوَافِ فَيَقْطَعَ التَّلْبِيَةَ بِأَوَّلِ شُرُوعِهِ فيه ويرمل في المطوفات الثَّلَاثِ الْأُوَلِ مِنْ السَّبْعِ وَيَمْشِي فِي الْأَرْبَعِ كَمَا سَبَقَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ صَلَّى رَكْعَتَيْهِ خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ عَادَ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا فَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَمَا وَصَفْنَاهُ فِي الْحَجِّ وَشُرُوطُ سَعْيِهِ وَآدَابِهِ هُنَاكَ كَمَا سَبَقَ فِي الْحَجِّ فَإِذَا تَمَّ سَعْيُهُ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ فَإِذَا فَعَلَ هَذَا تَمَّتْ عُمْرَتُهُ وَحَلَّ مِنْهَا حِلًّا وَاحِدًا وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا إلَّا تحال وَاحِدٌ وَهَذَا لَا خِلَافَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.