الَّتِي قُطِعَ مِنْ مُؤَخَّرِ أُذُنِهَا فِلْقَةٌ وَتَدَلَّتْ مِنْهُ وَلَمْ تَنْفَصِلْ وَالْفِلْقَةُ الْأُولَى تُسَمَّى الْإِقْبَالَةَ وَالْأُخْرَى تُسَمَّى الْإِدْبَارَةَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي كِتَابِهِ غَرِيبُ الْحَدِيثِ الْمُقَابَلَةُ الْمَوْسُومَةُ بِالنَّارِ فِي بَاطِنِ أُذُنِهَا وَالْمُدَابَرَةُ فِي ظَاهِرِ أُذُنِهَا وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ
* وَدَلِيلُ الْمَسْأَلَةِ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى عليه وسلم أن نستشرف العين والاذن وأن لا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ وَلَا مُقَابَلَةٍ وَلَا مُدَابَرَةٍ وَلَا شَرْقَاءَ وَلَا خَرْقَاءَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وغيرهم قال الترمذي حديث حَسَنٌ صَحِيحٌ وَسَبَقَ تَفْسِيرُ الْخَرْقَاءِ وَالشَّرْقَاءِ فِي أَوَّلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَمَعْنَى نَسْتَشْرِفُ الْعَيْنَ أَيْ نَشْرُفُ عَلَيْهَا وَنَتَأَمَّلُهَا وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ هَذِهِ الْعُيُوبَ كُلَّهَا لَا تَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ أَصْحَابِنَا الْعِرَاقِيِّينَ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ المسعودي يعني صاحب الديانة فِي إجْزَائِهَا وَجْهَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ) إذَا نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِحَيَوَانٍ مُعَيَّنٍ فِيهِ عَيْبٌ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ لَزِمَهُ أَوْ قَالَ جَعَلْتُ هَذِهِ أُضْحِيَّةً لَزِمَهُ ذَبْحُهَا لِالْتِزَامِهِ وَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَا يَقَعُ أُضْحِيَّةً كَمَنْ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَةٍ مَعِيبًا يُعْتِقُ وَيُثَابُ عَلَيْهِ وَإِنْ كان لا يجزئ عن الكفارة
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَكُونُ ذَبْحُهَا قُرْبَةً وَتَفْرِقَةُ لَحْمِهَا صَدَقَةً وَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا الْمَشْرُوعَةِ لِأَنَّ السَّلَامَةَ شَرْطٌ لَهَا وَهَلْ يَخْتَصُّ ذَبْحُهَا بِيَوْمِ النَّحْرِ وَتَجْرِي مَجْرَى الْأُضْحِيَّةِ فِي الْمَصْرِفِ فِيهِ وَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
لَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أُضْحِيَّةً بَلْ شَاةَ لَحْمٍ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ فَتَصِيرُ كَمَنْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِلَحْمٍ (وَأَصَحُّهُمَا) نَعَمْ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهَا بِاسْمِ الْأُضْحِيَّةِ وَلَا مَحْمَلَ لِكَلَامِهِ إلَّا هَذَا فَعَلَى هَذَا لَوْ ذَبَحَهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ تَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا وَعَلَيْهِ
قِيمَتُهَا يَتَصَدَّقُ بِهَا وَلَا يَشْتَرِي أُخْرَى لِأَنَّ الْمَعِيبَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ أَشَارَ إلَى ظَبْيَةٍ وَقَالَ جَعَلْتُ هَذِهِ أُضْحِيَّةً فهو لغو لا يلزم به شئ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الضَّحَايَا
* وَلَوْ أَشَارَ إلَى فَصِيلٍ أَوْ سَخْلَةٍ وَقَالَ جَعَلْتُ هَذِهِ أُضْحِيَّةً فَهَلْ هُوَ كَالظَّبْيَةِ أَمْ كَالْمَعِيبِ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) كَالْمَعِيبِ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْحَيَوَانِ الصَّالِحِ لِلْأُضْحِيَّةِ (أَمَّا) إذَا أَوْجَبَهُ مَعِيبًا ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ فَهَلْ يُجْزِئُ ذَبْحُهُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ المنصف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.