عَنْهَا أَنَّهُمْ قَالُوا (يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ قومنا حديث عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ يَأْتُونَ بِلُحْمَانٍ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَذْكُرُوا فَنَأْكُلُ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمُّوا وَكُلُوا) حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ كُلِّهَا فَإِسْنَادُ النَّسَائِيّ وَابْنِ مَاجَهْ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَإِسْنَادُ أَبِي دَاوُد عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ
* قَالَ أَصْحَابُنَا
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَمُّوا وَكُلُوا) هَذِهِ التَّسْمِيَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ عِنْدَ أَكْلِ كُلِّ طَعَامٍ وَشُرْبِ كُلِّ شَرَابٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَأَحَادِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَذْبَحُ وَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) فَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَبَيَّنَ أَنَّهُ مُنْكَرٌ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَهَذَا حَدِيثُ الصَّلْتِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ) فَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٍ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْبَيْهَقِيُّ (وَأَجَابَ) أَصْحَابُنَا عَنْ الْآيَةِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الْأَوَّلُونَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذُبِحَ لِلْأَصْنَامِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب وما أهل به لغير الله) وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يذكر اسم الله عليه وانه لفسق) وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَكَلَ مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ لَيْسَ بِفَاسِقٍ فَوَجَبَ حَمْلُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَيُجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْآيَاتِ السَّابِقَاتِ مَعَ حَدِيثِ عَائِشَةَ (وَأَجَابَ) بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِجَوَابٍ آخَرَ وَهُوَ حَمْلُ النَّهْيِ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ (وَالْجَوَابُ) عَنْ حَدِيثَيْ عَلِيٍّ وَأَبِي ثَعْلَبَةَ أَنَّ ذِكْرَ التَّسْمِيَةِ لِلنَّدْبِ (وَجَوَابٌ) آخَرُ عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِنَّمَا سَمَّيْت عَلَى كَلْبِك) أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّسْمِيَةِ الْإِرْسَالُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي مَسَائِلَ مِمَّا سَبَقَ
* يُسْتَحَبُّ عِنْدَنَا أَنْ يَقُولَ فِي ذَبْحِ الْأُضْحِيَّةِ (اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك فَتَقَبَّلْ مِنِّي) وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ
* دَلِيلُنَا حَدِيثُ عَائِشَةَ السَّابِقُ (وَأَمَّا) الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الذَّبْحِ فَمُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَنَا وَكَرِهَهَا الليث
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.