(فَرْعٌ)
ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَلَالٌ كَذَبَائِحِهِمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ
* (فَرْعٌ)
ذَبَائِحُ الْمَجُوسِ حَرَامٌ عِنْدَنَا وَقَالَ بِهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ قَالَ وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ المسيب وعطاء بن أبى رياح وسعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن ابن أبى ليلى والنخعي وعبيد الله بن يزيد ومرة الهمذانى والزهرى ومالك والثوري وأبو حنيفة وأحمد واسحق قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ مَرِيضًا وَأَمَرَ مَجُوسِيًّا أَنْ يَذْبَحَ أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَسَاءَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَجُوسِيِّ يُسَمِّي شَيْئًا لِنَارِهِ فَيَذْبَحُهُ مُسْلِمٌ فَكَرِهَهُ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَرَخَّصَ فِيهِ ابْنُ سِيرِينَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ يَأْكُلُهَا الْمُسْلِمُ إذَا ذَبَحَهَا مُسْلِمٌ وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهَا
فِي ذَبِيحَةِ مَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ وَالْآخَرُ مَجُوسِيٌّ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْأَبُ مَجُوسِيًّا فَذَبِيحَةُ الْوَلَدِ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ وَكَذَا إنْ كَانَتْ الْأُمُّ عَلَى الْأَصَحِّ
* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَحِلُّ فِي الصُّورَتَيْنِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو ثَوْرٍ لَهُ حُكْمُ الْأَبِ
ذَبِيحَةُ الْمُرْتَدِّ حَرَامٌ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَبُو ثَوْرٍ وَكَرِهَهَا الثَّوْرِيُّ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ مَنْ تولى قوما فهو منهم وقال اسحق إنْ ارْتَدَّ إلَى النَّصْرَانِيَّةِ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهُ
*
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى حِلِّ ذَبِيحَةِ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ الْكِتَابِيَّيْنِ الْعَاقِلَيْنِ
فِي ذَبَائِحِ الصَّابِئِينَ وَالسَّامِرَةِ
* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْأَصْحَابِ إنْ وَافَقَتْ الصَّابِئُونَ النَّصَارَى وَالسَّامِرَةُ الْيَهُودَ فِي أُصُولِ الْعَقَائِدِ حَلَّتْ ذَبَائِحُهُمْ وَمُنَاكَحَتُهُمْ وَإِلَّا فَلَا قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبَاحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه ذبائح السامرة وقال اسحق بْنُ رَاهْوَيْهِ لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِ أَهْلِ الصَّابِئِينَ لانهم أهل الكتاب وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو يُوسُفَ لَا يَحِلُّ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ (أَمَّا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.