كانت الاعداد معلومة كمأتين وَمِائَةٍ وَالْقِيمَةُ مُتَسَاوِيَةٌ وَوَزَّعَا الثَّمَنَ عَلَى أَعْدَادِهَا صَحَّ الْبَيْعُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَإِنْ جَهِلَا الْعَدَدَ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ كُلُّ وَاحِدٍ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ فَالطَّرِيقُ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ بِعْتُكَ الْحَمَامَ الَّذِي فِي هَذَا الْبُرْجِ بِكَذَا فَيَكُونُ الثَّمَنُ مَعْلُومًا وَيُحْتَمَلُ الْجَهْلُ فِي الْمَبِيعِ لِلضَّرُورَةِ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ لو تصالحا على شئ صَحَّ الْبَيْعُ وَاحْتُمِلَ الْجَهْلُ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ
* وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا مَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ مِنْ مُقَاسَمَتِهِمَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَقَدْ يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ الْمُسَامَحَةُ بِبَعْضِ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ كَالْكَافِرِ إذَا أسلم على أكثر من أربعة نِسْوَةٍ وَمَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ اصْطِلَاحُهُنَّ عَلَى الْقِسْمَةِ بِالتَّسَاوِي وَبِالتَّفَاوُتِ مَعَ الْجَهْلِ بِالِاسْتِحْقَاقِ فَيَجُوزُ أَنْ تَصِحَّ الْقِسْمَةُ أَيْضًا بِحَسَبِ تَرَاضِيهِمَا وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إذَا قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ بعت مالى مِنْ حَمَامِ هَذَا الْبُرْجِ بِكَذَا وَالْأَعْدَادُ مَجْهُولَةٌ يَصِحُّ أَيْضًا مَعَ الْجَهْلِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَالْمَقْصُودُ أَنْ يَنْفَصِلَ الْأَمْرُ بِحَسَبِ مَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا جَمِيعَ حَمَامِ الْبُرْجِ بِإِذْنِ الْآخَرِ فَيَكُونُ أَصْلًا فِي الْبَعْضِ وَوَكِيلًا فِي الْبَعْضِ جَازَ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الثَّمَنَ
* (فَرْعٌ)
لَوْ اخْتَلَطَتْ حَمَامَةٌ مَمْلُوكَةٌ أَوْ حَمَامَاتٌ بِحَمَامَاتٍ مُبَاحَةٍ مَحْصُورَةٍ لَمْ يَجُزْ الِاصْطِيَادُ مِنْهَا وَلَوْ اخْتَلَطَتْ بِحَمَامِ
نَاحِيَةٍ جَازَ الِاصْطِيَادُ فِي النَّاحِيَةِ وَلَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُ مَا لَا يُحْصَرُ فِي الْعَادَةِ بِاخْتِلَاطِ مَا يَنْحَصِرُ بِهِ ولو اختلطت حَمَامُ أَبْرَاجٍ مَمْلُوكَةٍ لَا تَكَادُ تُحْصَرُ بِحَمَامِ بَلْدَةٍ أُخْرَى مُبَاحَةٍ فَفِي جَوَازِ الِاصْطِيَادِ مِنْهَا وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) الْجَوَازُ وَإِلَيْهِ مَال مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ وَمِنْ أَهَمِّ مَا يَجِبُ مَعْرِفَةُ ضَبْطِهِ الْعَدَدُ الْمَحْصُورُ فَإِنَّهُ يَتَكَرَّرُ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَقَلَّ مَنْ يُنَبِّهُ عَلَيْهِ
* قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ فِي كِتَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ تَحْدِيدُ هَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ فَإِنَّمَا يُضْبَطُ بِالتَّقْرِيبِ قَالَ فَكُلُّ عَدَدٍ لَوْ اجْتَمَعَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَعْسَرُ عَلَى النَّاظِرِ عَدُّهُمْ بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ كَالْأَلْفِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ غَيْرُ مَحْصُورٍ وَمَا سَهُلَ كَالْعَشَرَةِ وَالْعِشْرِينَ فَهُوَ مَحْصُورٌ وَبَيْنَ الطَّرَفَيْنِ أَوْسَاطٌ مُتَشَابِهَةٌ تَلْحَقُ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ بِالظَّنِّ وَمَا وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ اُسْتُفْتِيَ فِيهِ الْقَلْبُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
إذَا انْصَبَّتْ حِنْطَتُهُ عَلَى حِنْطَةِ غَيْرِهِ أَوْ انْصَبَّ مَائِعُهُ فِي مَائِعِهِ وَجَهِلَا قَدْرَهُمَا فَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ فِي الْحَمَامِ الْمُخْتَلِطِ
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.